نائب: تقليل سن الحضانة يأتي لتحقيق التوازن داخل قانون الأحوال الشخصية|خاص
أكد النائب رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، أن مناقشات تعديل قانون الأحوال الشخصية، وعلى رأسها ملف سن الحضانة، تأتي في إطار السعي لتحقيق التوازن بين حقوق الرجل والمرأة، مشددًا على أن معيار العدالة يجب أن يكون هو الأساس في أي تعديلات تشريعية.
سن الحضانة
وأوضح عبد السلام، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم أن القانون الحالي به بعض الإشكاليات التي أدت إلى آثار اجتماعية سلبية، انعكست على الأسرة المصرية، مؤكدًا أن الأزمة لا تتعلق بالنصوص القانونية فقط، بل تمتد إلى غياب منظومة القيم والأخلاقيات المجتمعية.
وأضاف أن تفكك الأسرة لا يمكن تفسيره من زاوية قانونية بحتة، مشيرًا إلى أن تراجع قيم مثل الرحمة والمودة ساهم في تفاقم النزاعات الأسرية، ما أدى في بعض الحالات إلى آثار نفسية وسلوكية سلبية على الأبناء، الذين قد ينشأون في بيئات يسودها الصراع والحقد والانتقام.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن القضية أعمق من مجرد تعديل مادة أو سن قانوني، موضحًا أن أي إصلاح تشريعي يجب أن يتواكب مع إصلاح مجتمعي شامل، يعيد الاعتبار لمنظومة القيم داخل الأسرة المصرية.
وأكد أن تقليل سن الحضانة يأتي ضمن محاولات تحقيق التوازن داخل القانون، لافتًا إلى أن العدالة لا تعني الانحياز لطرف على حساب آخر، وإنما تحقيق مصلحة الطفل أولًا.
الواقع الاجتماعي
واستشهد بقول الله تعالى: “فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان”، مؤكدًا أن هذه القاعدة يجب أن تكون مرجعًا أساسيًا في التعامل مع قضايا الأسرة، إلى جانب دعمها إعلاميًا ودينيًا وتعليميًا.
وشدد عبد السلام على أن القانون وحده لا يكفي لإحداث تغيير حقيقي في الواقع الاجتماعي، موضحًا أن القوانين يمكن أن تنظم العلاقات، لكنها لا تعالج جذور المشكلات ما لم يتم إصلاح المنظومة الأخلاقية والثقافية في المجتمع.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن أي تعديل تشريعي يجب أن يهدف إلى إعادة التوازن المفقود داخل الأسرة، مع ضرورة العمل المتوازي على تعزيز القيم المجتمعية، باعتبارها الأساس في استقرار العلاقات الأسرية.