113 ألف جنيه تعود من قلب الترعة.. حكاية شهامة أنقذها شباب المنيا
سطّر عدد من أبناء إحدى قرى المنيا قصة إنسانية ملهمة، في مشهد يختصر معاني الشهامة والرجولة، أعادت التأكيد على أن «ولاد البلد» لا يزالون عنوانًا للأمانة والتكاتف، بعدما تحولت لحظات القلق إلى فرحة كبيرة بعودة مبلغ مالي سقط في مياه الترعة، وسط إشادة واسعة من الأهالي.
بداية القصة.. لحظة قلق تتحول إلى أزمة
بدأت تفاصيل الواقعة عندما ألقى طفل، عن طريق الخطأ، كيسًا يحتوي على مبلغ مالي كبير يُقدّر بـ113 ألف جنيه داخل إحدى الترع بقرية منشأة الدهب البحرية، وسرعان ما تحولت الواقعة إلى مصدر قلق بالغ لأسرة الطفل، خاصة مع صعوبة الوصول إلى الكيس في مياه عكرة، ما جعل استعادته تبدو شبه مستحيلة.
شباب القرية.. استجابة سريعة وروح جماعية
لم ينتظر أهالي القرية طويلًا، حيث بادر عدد من الشباب بالنزول إلى مياه الترعة في محاولة للعثور على الكيس، وعلى الرغم من ضعف الرؤية وصعوبة الظروف داخل المياه، استمرت محاولاتهم بروح من الإصرار والتعاون، في مشهد عكس معدن أبناء الصعيد الأصيل، حيث تلاشت الفوارق وحضرت «الجدعنة» عنوانًا للموقف.
لحظة الحسم.. مهارة تصنع الفارق
وخلال عمليات البحث، تصادف وجود موظف يعمل في مجال الشؤون الاجتماعية، ليتدخل دون تردد مستفيدًا من خبرته في السباحة والغطس، وبعد محاولات استمرت لبعض الوقت، نجح في الوصول إلى كيس الأموال داخل الترعة، في لحظة حبست أنفاس الحاضرين، قبل أن تنفجر الفرحة فور العثور عليه.
الأمانة تنتصر.. إعادة المبلغ كاملًا
في موقف يجسد أسمى معاني النزاهة، لم يتردد الشاب في تسليم المبلغ كاملًا إلى صاحبه دون نقصان، ليؤكد أن القيم الإنسانية لا تزال حاضرة بقوة بين أبناء المجتمع، وأن الأمانة ليست مجرد شعار، بل سلوك متجذر في النفوس.
إشادة واسعة.. «الرجولة لسه بخير»
حظيت الواقعة بإشادة كبيرة بين الأهالي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين تداولوا تفاصيلها على نطاق واسع، معبرين عن فخرهم بهذا النموذج المشرف، وأكد كثيرون أن ما حدث يعكس الصورة الحقيقية لأبناء المنيا، حيث تبقى الشهامة والرجولة صفات أصيلة لا تتغير.






