عاجل

دراسة تكشف: الجبس ينافس الجراحة في علاج كسور الأطفال

دراسة: علاج كسور
دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أن معظم الأطفال الذين يعانون كسورا شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أن اتباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يحقق تعافيا طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخل الجراحي.

وكسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعا لدى الأطفال تمثل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة تتحرك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تعرف بإعادة تشكيل العظام.

و تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يحقق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: « تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، مما كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم لكن نظرا إلى أن عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الان، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائما محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلا تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة جرى توزيع المشاركين عشوائيا بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أخضعوا للجراحة عن تحسن طفيف في وظيفة الذراع، لكن الفرق بين المجموعتين كان محدودا جدا وبعد 6 أشهر و12 شهرا، لم يظهر أي فرق في التعافي، مما يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخل الجراحي، انخفاضا في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

إن تطبيق هذه النتائج عمليا من شأنه أن يقلل عدد الأطفال المعرضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويخفف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».

تم نسخ الرابط