عاجل

أستاذ علاقات دولية: رفض إيران الوسيط الباكستاني "تكتيك لكسب الوقت"|خاص

الدكتور رامي عاشور
الدكتور رامي عاشور

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن إعلان إيران رفض الوساطة الباكستانية في المفاوضات الجارية لا يعكس خلافًا حقيقيًا مع إسلام آباد، بقدر ما يمثل خطوة تكتيكية تستهدف كسب الوقت وإعادة ترتيب المشهد التفاوضي.

طهران تسعى إلى إطالة أمد التفاوض

وأوضح عاشور، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن طهران تدرك جيدًا طبيعة المرحلة الحالية، وتسعى إلى إطالة أمد التفاوض بهدف إعادة ترتيب أوراقها داخليًا وخارجيًا، خاصة في ظل الدعم الذي تتلقاه من الصين وروسيا، ومع توقعات بإمكانية استئناف التصعيد من الجانب الأمريكي.

رفض الوسيط الباكستاني مناورة سياسية

وأشار إلى أن توقيت رفض الوسيط جاء بالتزامن مع تصاعد التوترات في الممرات الملاحية، ما يعكس رغبة إيرانية في تعطيل مسار التفاوض مؤقتًا، وليس استبدال الوسيط بشكل نهائي.

وأضاف أستاذ العلاقات الدولية، أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو الوصول إلى صيغة وسط لاحقًا، بعد تحسين شروط التفاوض لصالح طهران.

البدائل محدودة والوساطة معقدة

ولفت أستاذ العلاقات الدولية إلى أن البدائل الإقليمية للوساطة ليست كثيرة، موضحًا أن دولًا مثل تركيا قد لا تحظى بالقبول الكامل لدى واشنطن، نظرًا لارتباطها بحلف الناتو، وهو ما قد يضعف من حياديتها في نظر الإدارة الأمريكية، وأن باكستان تظل من الأطراف القليلة القادرة على التواصل مع جميع الأطراف، ما يجعل استبعادها الكامل أمرًا غير مرجح على المدى الطويل.

رسائل ضغط عبر المضائق

وأوضح عاشور أن التحركات الإيرانية، خاصة فيما يتعلق بالممرات المائية، تحمل رسائل سياسية واضحة، مفادها الاستعداد للدخول في مرحلة “حرب استنزاف” إذا تطلب الأمر، وهو ما قد يدفع الولايات المتحدة إلى ردود أكثر حدة، مشيرًا إلى أن أي تصعيد في هذه المناطق لن يقتصر تأثيره على الأطراف المباشرة، بل سيمتد إلى حلفاء واشنطن في المنطقة، خاصة دول الخليج، التي قد تتحمل تداعيات اقتصادية وأمنية كبيرة.

حسابات داخلية تضبط القرار الإيراني

وأكد أن المشهد الداخلي في إيران يلعب دورًا مهمًا في توجيه القرار السياسي، كما أن النظام الإيراني يفضل استمرار حالة “اللا حرب واللا سلم”، باعتبارها صيغة تضمن له قدرًا من السيطرة الداخلية، لافًتا إلى أن أي تهدئة شاملة قد تفتح المجال أمام تصاعد المعارضة، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة يعاني منها قطاع كبير من المواطنين.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

وتابع: أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار لعبة “عض الأصابع” بين الأطراف، مشيرًا إلى أن احتمالات العودة إلى المفاوضات قائمة، لكن بشروط مختلفة، وفي ظل ضغوط متزايدة على جميع الأطراف، ما يجعل المشهد مفتوحًا على كافة السيناريوهات.

تم نسخ الرابط