القطط لا تحب الجلوس على حجرك.. ما السبب وراء ذلك الأمر؟
يتفاوت مستوى الارتباط الاجتماعي لدى القطط بشكل كبير، فهو محدد وراثيا ويتشكل خلال مرحلة التنشئة الاجتماعية المبكرة (من عمر أسبوعين إلى 7-9 أسابيع تقريبًا).
عادة ما تكون القطط التي تم التعامل معها ومداعبتها بنشاط خلال هذه الفترة أكثر تقبلا للتواصل الجسدي عندما تكبر، أما تلك التي نشأت بتفاعل محدود مع البشر، فتميل إلى الحذر أو الانعزال، وهذا أمر طبيعي.
تنص الإرشادات الدولية (الجمعية الدولية لطب القطط، الأكاديمية الأمريكية لممارسي طب القطط) بوضوح على أن القطط تتقبل التفاعل البشري بشكل أفضل عندما تشعر بالسيطرة وحرية الخروج.
جلوس القطة على الحجر غالباً ما يعني وضعا يصعب الخروج منه بسرعة وسهولة، بالنسبة لحيوان يحتاج بشدة إلى التحكم في المسافة، يبدو هذا الأمر أشبه بتقييد بدلاً من كونه قرباً ممتعاً.
التشبث يكون أكثر رعبا مما يبدو
يعد الحبس القسري أحد أكثر مصادر القلق شيوعًا لدى القطط، فعندما تحاول القطة الهرب ويتم إمساكها أو تثبيتها أو منعها من المغادرة، يفسر الدماغ ذلك على أنه تهديد، وحتى لو كانت نوايا المالك حسنة، فإن الاستجابة الفسيولوجية للحبس تبقى واحدة: ارتفاع في هرمونات التوتر، وزيادة في سرعة التنفس، ورغبة في الهروب.
تتراكم العواقب تدريجيا، وتبدأ القطة بربط صاحبها أو مكان معين كالأريكة أو الكرسي أو حضنها بمشاعر غير سارة، فتتجنبها بشكل استباقي. ليس هذا نزوة، بل رد فعل طبيعي للجهاز العصبي.
البيئة مهمة
إذا كان المنزل صاخبا، أو كان فيه أطفال صغار، أو حيوانات أليفة متعددة، أو مصادر إزعاج غير متوقعة، فقد تتجنب القطة الجلوس في حضن شخص ما لأنها تشعر بالضعف والانكشاف، وقد تشعر بمزيد من الأمان في مكان مرتفع أو مأوى بدلاً من أن تُحمل بين ذراعي شخص ما في منتصف الغرفة.
نادرا ما يظهر التوتر لدى القطط على شكل عدوانية أو احتجاج صريح، في أغلب الأحيان، يظهر على شكل انخفاض في النشاط والتفاعل الاجتماعي، والانزواء في أماكن منعزلة، والتجمد عند اقتراب البشر، وتجنب مناطق معينة من المنزل.