عاجل

بين النصوص الدينية والاعتبارات الأمنية.. معركة أفكار حول النقاب

أحمد سالم
أحمد سالم

شهد برنامج «كلمة أخيرة» على قناة ON مناظرة فكرية حادة بين الداعية الإسلامي محمد علي والإعلامي أحمد سالم، حول جدلية ارتداء النقاب داخل المؤسسات العامة، وذلك على خلفية واقعة خطف رضيعة من مستشفى الحسين الجامعي.

وأكد الدكتور محمد علي أن النقاب «أمر شرعي وقانوني» لا يجوز منعه بسبب حالات فردية، مشددا على أن الدستور وأحكام مجلس الدولة كفلت حرية ارتدائه، متسائلا عن منطق حظر شيء مشروع لمجرد إساءة استخدامه من قبل البعض، ومقارنا ذلك باستخدام أدوات أخرى قد تستغل في جرائم دون أن يتم منعها.

القضية تتعلق بالشق الأمني وليس الديني

في المقابل، شدد أحمد سالم على أن القضية تتعلق بالشق الأمني وليس الديني، معتبرا أن التخفي وراء النقاب يمثل ثغرة خطيرة، خاصة بعد استغلاله في واقعة الخطف للتنقل بين وسائل مواصلات متعددة وتضليل كاميرات المراقبة، مؤكدا أن حق المواطن في الأمان يتقدم على حرية التخفي.

وتصاعدت حدة النقاش مع طرح قضية ارتداء النقاب خلال الحج والعمرة، حيث تساءل سالم عن سبب كشف الوجه في هذه الحالة، بينما رد الداعية بأن النصوص الدينية تشير إلى أن النقاب كان موجودا، وأن النساء كن يلجأن إلى تغطية وجوههن عند الحاجة.

وطرح محمد علي حلا يتمثل في التحقق من هوية المنتقبات داخل المؤسسات عبر عناصر نسائية مختصة لضمان التوازن بين الحرية الشخصية ومتطلبات الأمن، إلا أن سالم رأى أن هذا الحل يصعب تطبيقه خارج نطاق المؤسسات خاصة في الأماكن العامة ووسائل النقل.

واختتمت المناظرة دون حسم، مع تأكيد الطرفين على احترام القانون، واستمرار الجدل حول كيفية الموازنة بين الحريات الشخصية والاعتبارات الأمنية في المجتمع.

وفي سياق آخر، أشاد الإعلامي أحمد سالم بالجهود التي بذلها رجال وزارة الداخلية المصرية في كشف ملابسات واقعة خطف رضيعة من مستشفى الحسين الجامعي، مؤكدا أن سرعة إعادة الطفلة إلى أسرتها تعكس كفاءة عالية وقدرة احترافية متطورة للأجهزة الأمنية.

وأوضح سالم، خلال برنامجه «كلمة أخيرة» على قناة ON، أن تفاصيل الواقعة تكشف عن أسلوب إجرامي معقد، حيث لجأت المتهمة إلى التخفي باستخدام النقاب، والتنقل عبر 13 وسيلة مواصلات مختلفة في محاولة لتضليل جهات البحث، خاصة أن المستشفى يستقبل آلاف الحالات يوميا ما يجعل عملية التتبع شديدة التعقيد.

تم نسخ الرابط