تلوث الهواء والصداع النصفي.. علاقة غير متوقعة تكشفها دراسة جديدة
كشفت دراسة حديثة أن ارتفاع مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر نوبات الصداع النصفي الحادة مما يضيف عامل بيئي جديد إلى قائمة المحفزات المعروفة لهذا النوع من الصداع.
وأظهرت النتائج أن الأيام التي تشهد مستويات مرتفعة من التلوث خاصة في المدن الأكثر تضرر تتزامن مع زيادة في زيارات المرضى إلى أقسام الطوارئ بسبب نوبات الصداع النصفي.
نتائج الدراسة:
استند الباحثون إلى بيانات من دراسة “مجموعة نيغيف للصداع النصفي” التي تابعت نحو 7000 مريض في مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل.
وتمت مقارنة سجلات زيارات الطوارئ ووصفات أدوية التريبتانات وهي من العلاجات الشائعة للصداع النصفي مع بيانات جودة الهواء والظروف المناخية في المنطقة.
وخلصت النتائج إلى أن ارتفاع مستويات ثاني أكسيد النيتروجين الناتج بشكل أساسي عن عوادم السيارات ومحطات الطاقة ارتبط بزيادة خطر زيارات الطوارئ بسبب الصداع النصفي بنسبة وصلت إلى 41%.
التلوث التراكمي وتأثيره على شدة المرض
أظهرت البيانات أن التعرض الطويل لتلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة وغازات مثل ثاني أكسيد النيتروجين يرتبط بزيادة الحاجة إلى أدوية الصداع النصفي بشكل عام مما يشير إلى تفاقم الحالة على المدى الطويل.
كيف يؤثر الطقس على تلوث الهواء؟
أوضحت الدراسة أن تأثير التلوث لا يحدث بمعزل عن العوامل المناخية حيث يمكن للطقس أن يضاعف أو يخفف من أثره.
فعلى سبيل المثال تقلل الأجواء الباردة والرطبة من تأثير الجسيمات الدقيقة تزيد الحرارة والجفاف من تأثير ثاني أكسيد النيتروجين على صحة المرضى.
تفسير علمي:
يرى الباحثون أن الصداع النصفي لا ينتج عن عامل واحد هو نتيجة تفاعل معقد بين عوامل بيئية وجسدية.
وتشير الدراسة إلى نموذج علمي “متعدد الطبقات” حيث يمكن أن تعمل الملوثات كعوامل تحفيز فورية أو كمؤثرات تزيد حساسية الدماغ بمرور الوقت.
ماذا تعني النتائج للوقاية من الصداع النصفي؟
تؤكد الدراسة أن فهم العوامل البيئية وعلى رأسها تلوث الهواء يساعد في تحسين استراتيجيات الوقاية والعلاج.
كما يحذر الباحثون من أن التغير المناخي وزيادة موجات الحر والعواصف الترابية يؤديان إلى ارتفاع معدلات نوبات الصداع النصفي مستقبلًا مما يجعل دمج البيانات البيئية في الرعاية الطبية أمر ضروري