عاجل

غموض مقصود أم ارتباك؟.. خبير يفسر تناقضات واشنطن وطهران في أزمة «هرمز»

إسلام المنسي
إسلام المنسي

أكد إسلام المنسي، الباحث في الشؤون الإيرانية، أن حالة الغموض والتناقض التي تسيطر على المشهد بين الولايات المتحدة وإيران ليست عشوائية، بل تعكس مزيجا من التكتيك التفاوضي والارتباك داخل مراكز صنع القرار، في ظل تصاعد التوترات حول مضيق هرمز.

الغموض كأداة تفاوضية

وأوضح إسلام المنسي، خلال مداخلة عبر الأقمار الصناعية مع قناة الشرق للأخبار، أن الغموض في التصريحات والتحركات بين واشنطن وطهران يعد في جزء منه أمرا مقصودا، يهدف إلى إدارة المفاوضات بعيدا عن ضغوط الرأي العام والتيارات المتشددة، مشيرا إلى أن التعتيم على مسار التفاوض يمنح الأطراف مساحة أكبر لتقديم تنازلات وبحث حلول وسط، قبل الإعلان عن نتائج نهائية بعد استكمال النقاشات بين الجانبين والوسطاء.

 

 

خلافات داخلية تعقد المشهد

ولفت المنسي، إلى أن التناقضات لا تقتصر على البعد الخارجي، بل تمتد إلى الداخل الإيراني، حيث تعاني طهران من تعدد مراكز صنع القرار، ما يؤدي إلى تضارب في التصريحات والمواقف، مضيفا أن الانتقادات التي طالت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تعكس حجم الخلاف داخل النخبة الحاكمة، خاصة فيما يتعلق بملف التفاوض وقرارات مثل فتح أو غلق مضيق هرمز، في ظل تساؤلات حول المقابل الذي تحصل عليه إيران.

الحرس الثوري لاعب رئيسي

وبين الباحث في الشؤون الإيرانية، أن الحرس الثوري يمثل العمود الفقري للدولة العميقة في إيران، ويتحكم بشكل كبير في القرارات الميدانية والعسكرية، خاصة في ظل الغموض المحيط بدور المرشد الأعلى، مشيرا إلى أن وزارة الخارجية تتولى إدارة الملف الدبلوماسي، بينما يظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف كواجهة سياسية، ما يعكس حالة من توزيع الأدوار المصحوبة بقدر واضح من التعقيد.

شد وجذب حول مضيق هرمز

ووصف المنسي ما يحدث في مضيق هرمز بأنه أشبه بلعبة شد الحبل بين إيران والولايات المتحدة، حيث يحاول كل طرف استخدام ورقة المضيق للضغط على الآخر، موضحا أن قرارات فتح وغلق المضيق تعكس تفاعلات التفاوض، إذ قد تقدم طهران تنازلات ثم تعود للتصعيد حال شعورها بعدم الحصول على مقابل مناسب.

نحو تسوية معقدة

واختتم الباحث، تصريحاته بالتأكيد على أن تعدد مراكز القرار داخل إيران قد يؤدي إلى إبطاء التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، رغم احتمالية الوصول في النهاية إلى تفاهم أو صفقة، مشيرا إلى أن غياب جهة واحدة مخولة باتخاذ القرار بشكل حاسم يزيد من تعقيد المشاورات، ما يجعل المشهد مفتوحا على عدة سيناريوهات خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط