عاجل

محمد فؤاد: الأحوال الشخصية لم يعد يحتمل التأجيل والحوار المجتمعي طريق الإصلاح

محمد فؤاد
محمد فؤاد

أكد النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، أن ملف الأحوال الشخصية في مصر تجاوز مرحلة الجدل النظري، وأصبح يمثل قضية إنسانية ملحّة تمس استقرار ملايين الأسر المصرية بشكل يومي، مشددًا على أن استمرار تجاهل الأزمات المتراكمة داخل هذا الملف يهدد كيان الأسرة ويترك آثارًا عميقة على الأطفال والمجتمع ككل.
وقال فؤاد، في تصريحات صحفية، إن ما يجري داخل البيوت المصرية من معاناة وصراعات أسرية لا يظهر في صخب “الترند” أو ساحات المزايدات، لكنه واقع حقيقي يتكرر يوميًا، ويستدعي تحركًا جادًا ومسؤولًا من كافة الأطراف المعنية، سواء على المستوى التشريعي أو المجتمعي.
وأشار إلى أن كلمات النائب أحمد السجيني خلال مناقشات اللجنة التشريعية بشأن مشروعات قوانين الأحوال الشخصية، لا تزال تعكس جوهر الأزمة، حين قال إن “المجتمع الذي لا يواجه مشاكله هو مجتمع عاجز”، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تفرض المواجهة الصريحة بدلًا من الهروب أو التسويف.
وأوضح عضو مجلس النواب أن المبادرات التشريعية المطروحة، وعلى رأسها مشروع القانون الذي تقدمت به النائبة فاطمة عادل سعد، تمثل محاولة جادة لملامسة واقع مؤلم، وإعادة التوازن داخل الأسرة المصرية، بما يحقق العدالة ويحفظ كرامة جميع الأطراف، خاصة الأطفال.
وشدد فؤاد على أن التعامل مع هذا الملف يجب ألا يتحول إلى ساحة للمزايدات السياسية أو الصراعات الضيقة، مؤكدًا أن الصالح العام يجب أن يظل فوق أي اعتبارات أخرى، وأن الهدف الأساسي هو الوصول إلى تشريع عادل ومتوازن يعكس احتياجات المجتمع.
وأضاف أن الحوار المجتمعي الواسع يمثل حجر الأساس في أي إصلاح حقيقي، داعيًا إلى فتح قنوات للنقاش تضم كافة الأطراف من خبراء ومؤسسات مجتمع مدني وأسر متضررة، من أجل الوصول إلى رؤية متكاملة تساهم في ترميم ما تصدع داخل الأسرة المصرية.
واختتم النائب محمد فؤاد تصريحاته وشدد على أن اللقاءات والنقاشات الجارية حول قوانين الأحوال الشخصية ليست مجرد فعاليات عابرة، بل تمثل بداية طريق نحو إعادة الاستقرار والدفء إلى البيوت المصرية، ومنح الأمل لأسر طال انتظارها لتحقيق العدالة والإنصاف.

تم نسخ الرابط