خبير: التحالف الدولي الذي يتم التباحث بشأنه في باريس يهدف لحرية الملاحة
أكد الدكتور رامي عاشور أستاذ العلاقات الدولية، أن سعي الدول الكبرى لتشكيل تحالف دولي في باريس يهدف بالدرجة الأولى إلى حماية مبدأ حرية الملاحة المنصوص عليه في اتفاقية قانون البحار، مشيرا إلى أن هذا التحالف يسعى لتجريد طهران من أهم أوراق قوتها الاستراتيجية.
أوضح رامي عاشور، خلال مداخلة هاتفية ل عبر شاشة إكسترا نيوز، أن التحالف الدولي الذي يتم التباحث بشأنه في باريس يمثل ركيزة أساسية لحماية القانون الدولي للبحار والمضايق.
واعتبر أن هذا التحرك الجماعي يضع أي محاولة إيرانية مستقبلية لغلق مضيق هرمز في خانة الاعتداء الدولي، مما يجعل المواجهة لا تقتصر على الولايات المتحدة وحدها بل تمتد لتشمل خصوماً دوليين متعددين يدافعون عن مصالحهم التجارية.
أن إعلان إيران عن فتح المضيق بشكل كامل هو محاولة لتعزيز صورتها أمام الرأي العام المحلي والدولي، والادعاء بأن القرار جاء طواعية دون ضغوط.
وفي وقت سابق، حذر الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، من خطورة التهديدات التي أطلقها دونالد ترامب بشأن استهداف محطات الكهرباء في إيران، مؤكدًا أن هذه التصريحات لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد ضغوط سياسية أو تهديدات إعلامية.
وأوضح عاشور في تصريحات خاصة لنيوز رووم، أن ترامب، على مدار تجاربه السابقة، يُعرف بتنفيذ تهديداته، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تمتلك بالفعل القدرة العسكرية لتنفيذ مثل هذه العمليات، بل وبدأت في استهداف البنية التحتية الإيرانية بشكل تدريجي.
وأضاف أستاذ العلاقات الدولية، أن الهدف من هذه التهديدات يتجاوز مجرد الضغط السياسي، ليصل إلى محاولة تفكيك البنية التحتية الإيرانية، سواء الصناعية أو الإنتاجية أو التكنولوجية، بما قد يدفع إيران نحو حالة من الضعف الشديد أو “الدولة الهشة”، وهو ما ينعكس بدوره على تراجع دور مؤسساتها، وعلى رأسها الحرس الثوري.
وأشار إلى أن الرسالة الأساسية من هذه التهديدات هي إجبار طهران على الامتثال للشروط الأمريكية، مؤكدًا أنه في حال عدم الاستجابة، فإن تنفيذ الضربة يبقى احتمالًا قائمًا بقوة، كما لفت إلى أن المهلة المطروحة لا تستهدف إيران فقط، بل تمتد أيضًا إلى حلفائها، خاصة روسيا والصين، للضغط باتجاه تهدئة الموقف.



