الدولار ينهي تعاملاته عالميًّا على تراجعات أمس مع عودة شهية المخاطرة
أنهى الدولار الأمريكي تعاملات الجمعة على تراجع ملموس، مسجلًا ثاني خسارة أسبوعية متتالية، وذلك عقب الإعلان عن فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية وبدء هدنة إقليمية، وهو ما قلّص الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها أحد أبرز الملاذات الآمنة في أوقات التوترات الجيوسياسية.
الدولار يواصل التراجع عالميًا وعودة شهية المخاطرة
واستقر مؤشر الدولار بنهاية التداولات أمس عند مستوى 97.73 نقطة، متراجعًا بنسبة 0.49%، بعد أن سجل خلال الجلسة أدنى مستوى له منذ فبراير الماضي عند 97.63 نقطة، وفقًا لبيانات بلومبرج.
وبهذا التراجع، يكون المؤشر قد فقد نحو 1% من قيمته خلال الأسبوع المنتهي، و2.5% على مدار الأسبوعين الماضيين، وهي أكبر وتيرة هبوط نصف شهرية يسجلها خلال عام كامل.
وعلى صعيد العملات الرئيسية، انعكس تراجع الدولار إيجابيًا على أداء العملات المنافسة؛ حيث ارتفع اليورو بنسبة 0.48% ليصل إلى 1.1838 دولار، مسجلًا أفضل أداء أسبوعي له منذ عام بمكاسب بلغت 2.7%.
كما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.37% ليسجل مستوى 1.3574 دولار، في ظل ترقب الأسواق لتوجهات السياسة النقدية البريطانية خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، واصل الين الياباني مكاسبه بنسبة 0.63%، ليتراجع الدولار إلى مستوى 158.18 ين، مدعومًا بتوقعات استقرار أسعار الفائدة في اليابان وتحسن أرباح الشركات.
وجاءت خسائر العملة الأمريكية مدفوعة بتصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، التي أكد فيها فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية طوال فترة الهدنة الممتدة لعشرة أيام، وهي الخطوة التي دعمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا جاهزية الممر الملاحي للعبور بشكل كامل.
ويرى محللون أن الأسواق استجابت سريعًا لهذه التهدئة، مع تراجع المخاوف المتعلقة بانقطاع إمدادات الطاقة أو توسع الصراع في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى الاتجاه نحو العملات ذات العوائد الأعلى والأصول الأكثر مخاطرة.
وتشير التقديرات الفنية إلى أن استمرار تراجع الدولار خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بمدى الالتزام الفعلي بالهدنة الإقليمية، إذ تبقى التطورات الميدانية العامل الرئيسي الذي تراقبه الأسواق لتقييم استقرار الأوضاع في الممرات البحرية الحيوية.