حقيقة تحويل المدارس التجريبية إلى عربي.. التعليم تحسم الجدل وتكشف التفاصيل
حالة من القلق والارتباك سيطرت على عدد كبير من أولياء الأمور بمحافظة الجيزة خلال الساعات الماضية، بعد تداول تسجيل صوتي عبر مجموعات التواصل الاجتماعي، يزعم صدور تعليمات رسمية بتحويل المدارس الرسمية للغات (التجريبية) إلى مدارس حكومية عربي، مع التلويح بإنهاء خدمة أي مدير مدرسة يرفض تنفيذ القرار.
ومع اتساع نطاق تداول التسجيل الصوتي، خرجت مصادر تعليمية لتوضيح الحقيقة الكاملة، مؤكدة أن ما يتم تداوله لا يمت للواقع بصلة، وأنه مجرد شائعة نتجت عن سوء فهم لتعليمات إدارية طبيعية يتم تطبيقها بشكل دوري داخل المدارس.
وأوضحت المصادر أن وكيل وزارة التربية والتعليم بالجيزة لم يصدر أي قرارات أو توجيهات تتعلق بتحويل المدارس التجريبية إلى عربي، مشددة على ضرورة تحري الدقة وعدم الزج باسم القيادات التعليمية في قرارات غير صحيحة، خاصة في ظل حساسية هذا النوع من الأخبار وتأثيره المباشر على أولياء الأمور والطلاب.
وكشفت أن أصل الأزمة يعود إلى سوء تفسير بعض أولياء الأمور لتعليمات تخص حالات فردية من الطلاب، حيث تنص اللوائح المنظمة للعملية التعليمية على تحويل الطلاب غير الملتزمين بسداد المصروفات الدراسية إلى مدارس حكومية عربي، وكذلك الطلاب الذين تجاوزوا نسب الغياب المقررة دون اتخاذ إجراءات إعادة القيد، وهي قواعد تطبق على جميع المدارس سواء كانت عربي أو لغات.
وأكدت أن هذا الإجراء يخص الطلاب بشكل فردي، ولا علاقة له على الإطلاق بتغيير نظام المدرسة أو طبيعتها، وهو ما تم الخلط بينه وبين شائعة تحويل المدارس بالكامل، الأمر الذي تسبب في إثارة البلبلة بين أولياء الأمور.
وفي السياق ذاته، شددت المصادر على أن تغيير نوعية أي مدرسة من لغات إلى عربي ليس قراراً محلياً، ولا يملك اتخاذه وكيل وزارة أو مدير مديرية، بل يخضع لقرارات سيادية عليا تبدأ من المحافظ ووزير التربية والتعليم، وفقاً للقرار الوزاري رقم 285 لسنة 2014 وتعديلاته. كما أكدت أن الدولة تتجه إلى التوسع في إنشاء المدارس الرسمية للغات، وليس تقليصها أو إلغائها.
كما نفت المصادر ما تردد بشأن إلغاء نظام “إعادة القيد” لطلاب المدارس التجريبية، موضحة أن هذا الحق مكفول قانوناً لجميع الطلاب، سواء في مدارس العربي أو اللغات، ويتيح للطالب استكمال دراسته بعد استيفاء الإجراءات وسداد الرسوم المقررة.
وفيما يتعلق بما أثير حول إنهاء خدمة مديري المدارس، أكدت أن هذا الحديث عارٍ تماماً من الصحة، حيث تخضع مثل هذه القرارات لإجراءات قانونية وتحقيقات رسمية، ولا يمكن أن تتم بناءً على شائعات أو معلومات غير موثقة.
واختتمت المصادر بالتأكيد على أن المدارس التجريبية مستمرة كما هي دون أي تغيير، وأن ما يحدث هو مجرد تطبيق طبيعي للوائح على بعض الحالات الفردية، مطالبة أولياء الأمور بعدم الانسياق وراء الشائعات، خاصة الرسائل الصوتية مجهولة المصدر، والاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.