ملادينوف: الحرب في غزة كانت بالغة الفظاعة وأثرت بشكل واسع على المدنيين
قال نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام بقطاع غزة، إن الحرب في قطاع غزة كانت بالغة الفظاعة واستمرت لعامين، وأسهمت في تعميق الفجوة بين الإسرائيليين والفلسطينيين ودفعهم إلى مزيد من التباعد على المستويين الإنساني والسياسي.
الحرب كانت مؤلمة للغاية لجميع الأطراف
وأضاف ملادينوف، في لقاء مع الإعلامية دينا سالم عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الحرب كانت مؤلمة للغاية لجميع الأطراف، لكنها كانت أشد قسوة على الفلسطينيين في غزة الذين عاشوا تحت وطأة القصف لفترات طويلة، في حين كانت أيضًا مدمرة للإسرائيليين على خلفية أحداث السابع من أكتوبر وما تبعها من تداعيات واسعة.
وتابع أن هذه البيئة خلقت حالة من انعدام الثقة الشديد بين الأطراف، حيث لا يثق أحد بالآخر، ولا توجد ثقة بأن الالتزامات المتفق عليها سيتم تنفيذها عند التعهد بها، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الحالي.
الواقع يضع مسؤولية كبيرة على الوسطاء
وأوضح أن هذا الواقع يضع مسؤولية كبيرة على الوسطاء والدول الوسيطة، من أجل العمل بشكل تدريجي على إعادة بناء الثقة، ووضع الأطر والخطط والإجراءات اللازمة التي تتيح تنفيذ خطة الرئيس ترمب بشكل كامل وفعّال على الأرض.
النقاشات الجارية اليوم بالغة الحساسية
وتابع أن النقاشات الجارية اليوم بالغة الحساسية وتركز على ضمان التنفيذ الكامل لخطة التسوية، بما يشمل كيفية الانتقال من الوضع الحالي إلى إدارة اللجنة الوطنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار إلى جميع أنحاء قطاع غزة دون تجزئة، إلى جانب بحث ترتيبات انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى محيط القطاع أو ما يعرف بغلاف غزة.
وأوضح أن من أبرز التحديات القائمة خطر تصاعد القتال الداخلي بين الفصائل الفلسطينية، مشددًا على ضرورة منع حدوثه مستقبلًا، وضمان قدرة اللجنة على إدارة قطاع غزة بكفاءة في الجوانب الأمنية والإدارية كافة.
وأشار إلى أهمية أن تتم كل هذه الخطوات بطريقة لا تؤدي إلى فصل غزة عن السلطة الفلسطينية الشرعية، بل تقود إلى تقارب أكبر معها، باعتبار أن الهدف النهائي في نهاية المرحلة الانتقالية هو إعادة توحيد غزة مع بقية الأراضي الفلسطينية تحت مسؤولية السلطة الفلسطينية، بالتوازي مع الإصلاحات المطلوبة منها خلال هذه العملية.



