العيد القومي لأسيوط .. ذكرى صمود بني عدي في وجه الحملة الفرنسية لمدة 40 يومًا
تحيي محافظة أسيوط في 18 أبريل من كل عام عيدها القومي، تخليدًا لواحدة من أبرز صفحات البطولة في تاريخ الصعيد، حين سطر أهالي قرية بني عدي بمركز منفلوط ملحمة مقاومة شعبية ضد الحملة الفرنسية عام 1799، مؤكدين أن إرادة الشعوب قادرة على هزيمة أقوى الجيوش.
العيد القومي لأسيوط
وتعود وقائع هذا اليوم إلى انتفاضة أهالي قرية بني عدي الذين واجهوا قوات الحملة الفرنسية بأسلحة بدائية، من عصي وسكاكين وأدوات منزلية، في مواجهة مدافع حديثة، ليقدموا نموذجًا فريدًا في الشجاعة والتضحية، وشارك في المعركة الرجال والنساء والشباب، كل بدوره، دفاعًا عن أرضهم وكرامتهم.
وشهدت القرية معارك ضارية استمرت نحو 40 يومًا، تكبد خلالها الأهالي خسائر جسيمة، حيث سقط قرابة 3 آلاف شهيد، ورغم القصف العنيف ومحاولات الفرنسيين السيطرة على القرية، فإن بسالة الأهالي وصمودهم حالا دون تحقيق ذلك.

ولجأت القوات الفرنسية إلى حيل عسكرية، منها التحصن بالمرتفعات المحيطة وبناء نقاط دفاعية ونصب المدافع لقصف القرية، ما أدى إلى إحراق أجزاء كبيرة منها، إلا أن ذلك لم يكسر إرادة الأهالي، الذين نظموا هجمات مباغتة من بين الزراعات، واستدرجوا القوات الفرنسية إلى داخل القرية قبل أن ينقضوا عليهم، ملحقين بهم هزيمة قاسية أجبرتهم على الفرار.
أقدم محافظات مصر
وتعد محافظة أسيوط من أقدم محافظات مصر، إذ تحتل موقعًا استراتيجيًا في قلب الصعيد، بين محافظتي المنيا شمالًا وسوهاج جنوبًا، ويُشتق اسمها من الكلمة المصرية القديمة "سيوت" بمعنى "الحارس"، وقد لعبت دورًا مهمًا عبر العصور كمركز للتجارة والقوافل.
وتتمتع أسيوط بتنوع حضاري يعكس تعاقب الحضارات المصرية القديمة والرومانية والقبطية والإسلامية، ما يجعلها من المناطق الواعدة سياحيًا، إلى جانب دورها الاقتصادي في مجالات الصناعة، خاصة في قطاعات السماد والأدوية والأسمنت والبترول.
مراكز محافظة أسيوط
وتضم المحافظة 11 مركزًا ومدينة، هي: أسيوط، ديروط، منفلوط، القوصية، أبو تيج، صدفا، الغنائم، البداري، ساحل سليم، الفتح، وأبنوب، فيما يعكس شعارها هوية المحافظة، حيث يتوسطه رمز قناطر أسيوط، ويعلوه نسر صلاح الدين كدلالة على القوة، إلى جانب غصن الزيتون رمز السلام والرخاء.