عاجل

محمود بسيوني يشيد بإنجاز الداخلية في استعادة رضيعة الحسين:رسالة طمأنة للمصريين

محمود بسيوني
محمود بسيوني

أشاد الكاتب الصحفي محمود بسيوني بسرعة تحرك الأجهزة الأمنية في التعامل مع واقعة اختطاف رضيعة من داخل مستشفى الحسين الجامعي، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية نجحت في تتبع ملابسات الحادث وكشفه خلال فترة وجيزة.

وفي منشور له عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أكد بسيوني على جهود وزارة الداخلية، معلقًا: «لو هتسألني إيه أهم خبر في مصر؟، هقولك بدون تردد: نجاح وزارة الداخلية في استعادة رضيعة مختطفة خلال أقل من 24 ساعة».

وأوضح بسيوني أن القصة ليست مجرد واقعة خطف وانتهت، مؤكدًا أنها عملية أمنية محترفة، قائلاً: «من لحظة اختفاء السيدة المنتقبة بالرضيعة، كانت المؤشرات بتقول إن فرص الاستعادة شبه معدومة، لكن اللي حصل كان مختلف».

وتابع: «تحرك سريع، ورصد دقيق، وتتبع تقني عالي المستوى، اشتغل في صمت وكفاءة، لحد ما انتهت المهمة بنجاح وفي وقت قياسي».

واختتم منشوره بالتأكيد: «النتيجة مش بس عودة طفلة لأهلها، النتيجة الأهم، هي رسالة طمأنة حقيقية لكل المصريين إن فيه جهاز أمني قادر، حاضر، وبيشتغل باحتراف.. جهد يُحترم، ونجاح يستحق التقدير».

القصة الكاملة لخطف رضيعة الحسين من داخل المستشفى حتى عودتها لحضن أسرتها 

وكانت شهدت مستشفى الحسين الجامعي، اول أمس، حادثا أثار جدلا واسعا بين المواطنين، بعدما تمكنت سيدة منتقبه من خطف طفلة حديثة الولادة، بعد مباغتة أسرتها والتسلل إلى خارج المستشفى في هدوء، مستغلة الزحام داخل المستشفى.

فيديو بث مباشر يكشف الواقعة

دقائق قليلة كانت كافية لإثارة الزعر بين المرضى والطاقم الطبى، وضجت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي عقب تداول فيديو بث مباشر يتضمن استغاثة سيدة من اختطاف طفلة حديثة الولادة، ابنة شقيقتها داخل مستشفى الحسين الجامعي، حيث روت السيدة القصة الكاملة مؤكدة أن ابنة شقيقتها تم خطفها بعد 10 ساعات من ولادتها.

وبحسب رواية الأم أنها كانت في حالة إرهاق شديد بعد الولادة، ما دفعها إلى الاستعانة بسيدة منتقبة، كانت تتواجد معها داخل الغرفة، مؤكدة أنها لم تتوقع أن تتحول لحظة غفلة إلى مأساة.

ففي لحظة غفلة، استغلت السيدة نوم الأم وانشغال جدة الرضيعة بشراء بعض الاحتياجات، لتتمكن من خطف الرضيعة والخروج من المشفى دون أن يلاحظها أحد، بعد اختطاف رضيعة الحسين.

بلاغ بخطف الرضيعة من داخل المستشفى

تلقى قسم شرطة الجمالية بلاغا من إحدى السيدات بتعرض طفلتها الرضيعة للإختطاف أثناء تواجدها بالمستشفى، من قبل سيدة منقبة قامت بخداعها واستغلال رغبتها  في النوم، فطلبت حمل الرضيعة للحظات، قبل أن تغافلها وتختطفها.

فور تلقي البلاغ أمر اللواء محمد يوسف مساعد وزير الداخلية مدير أمن القاهرة، الأجهزة الأمنية وسرعة تكثيف التحريات واستخدام أحدث التقنيات والأجهزة الحديثة لكشف ملابسات الواقعة.

النيابة تأمر بتفريغ كاميرات المراقبة


أمرت النيابة العامة بتفريغ كاميرات المراقبة داخل المستشفى الحسين الجامعى ومحيطها، فى إطار التحقيقات الجارية لكشف ملابسات اختفاء الرضيعة، مطالبة بسرعة التحريات لكشف هوية المنتقبة المتهمة بخطف الطفلة، ومن جانبها نجحت الأجهزة الأمنية في كشف غموض واقعة اختطاف رضيعة من داخل مستشفى الحسين، حيث قادت كاميرات المراقبة رجال الأمن لتتبع خط سير المتهمة وضبطها في وقت قياسي، وبحوزتها الطفلة، قبل إحالتها إلى النيابة المختصة للتحقيق.

ملحمة يكتبها رجال الأمن

انتقلت الأجهزة الأمنية للمستشفى وتم سماع أقوال الأم وتفريغ كاميرات المستشفى، حيث تبين أن الأم سلمت رضيعتها للمتهمة لأخذ قسط من الراحه وفي غفلة لاذت المتهمة بالفرار، وتتبعت الأجهزة الأمنية كاميرات المراقبة وتبين أن المتهمة سلكت 7 شوارع عقب خروجها من مستشفى الحسين الجامعى لتضلل رجال المباحث تتبعها، واستقلت 6 سيارات حتى وصلت إلى مدينة بدر محل سكنها.

تحديد هوية المتهمة

تم تحديد هوية المتهمة وبإعداد الأكمنة تم ضبطها داخل مسكنها بصحبة الطفلة، وأدلت المتهمة باعترافات تفصيلية أمام الأجهزة الأمنية، كشفت خلالها أن زوجها يغيب في عمله لفترات طويلة ولا يتواجد بالمنزل بصفة مستمرة، موضحة أنها كانت حاملا لكنها تعرضت للإجهاض، فقررت إخفاء الأمر، وتوجهت إلى أحد المستشفيات، واستغلت غفلة الأم عقب الولادة واستغراقها في النوم، بعدما طلبت منها حمل الصغيرة لدقائق.

وتوصلت تحريات الأجهزة بمديرية أمن القاهرة في واقعة خطف رضيعة أن الأم تركت رضيعتها عقب ولادتها لسيدة مجهولة بحسن نيتها لأخذ غفوة صغيرة وحين استيقاظها اكتشفت اختفاء ابنتها دون أي أثر.

 

تنفيذ المخطط الإجرامي لحظة غفلة الأم

وكشفت التحريات أن المتهمة لاذت بالفرار من المستشفى عقب خطف الصغيرة، وتم تفريغ كاميرات المستشفى، وبتكثيف التحريات تم التوصل لهوية المجني عليها وضبطها، وتسليم الرضيعة لوالدتها.
وأضافت التحريات أن جدة الرضيعة كانت متواجدة عقب الولادة، إلا أنها غادرت المستشفى لشراء بعض الاحتياجات، وفي تلك الأثناء استغلت المتهمة الفرصة، خاصة بعد طلب الأم حمل رضيعتها، لتلوذ بعدها المتهمة بالفرار بالطفلة، وبالتتبع يتم ضبطها بمنطقة بدر.

وأدلت المتهمة بخطف الرضيعة من مستشفى الحسين باعترافات تفصيلية أمام الأجهزة الأمنية بالقاهرة، حيث قالت أنها كانت حاملا لكنها تعرضت للإجهاض، واستغلت غياب زوجها عن البيت لفترات كبيرة لعمله بالعاصمة الإدارية ، فقررت إخفاء الأمر والذهاب لمستشفى الحسين واستغلت غفوة الأم وسرقت رضيعتها ولاذت بالفرار.

وأمرت نيابة الجمالية بعرض رضيعة الحسين المخطوفة من داخل المستشفى ووالدها على الطب الشرعى لأخذ البصمة الوراثية، وعقب إيجابية العينة تم تسليم الرضيعة لذويها في لافتة جسدتها وزارة الداخلية ويقظتها في التعامل مع الواقعة، حيث نجحت خلال 48 ساعة كشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية المتهمة وضبطها، وإعادة الرضيع سالمًا إلى أسرته، في مشهد يعكس كفاءة الأجهزة الأمنية وقدرتها على حسم مثل هذه الوقائع وإعادة الطمأنينة للمواطنين.

قال والد رضيعة الحسين، أمام النيابة العامة بالجمالية، إنه تلقى اتصالا هاتفيا من زوجته تخبره فيه باختطاف طفلتهما داخل المستشفى، موضحا أن زوجته كانت بصحبة والدتها وقت الواقعة، وأن الأخيرة خرجت لشراء بعض الاحتياجات وتركتها بالمكان.
وأضاف الأب في أقواله أنه أثناء وجوده خارج المستشفى لإحضار روشتة أدوية، جلست سيدة منقبة بجوار زوجته، وادعت أنها تنتظر قريبة لها على وشك الولادة، وظلت برفقتها قرابة 6 ساعات، قبل أن يتم اكتشاف اختفاء الرضيعة وإطلاق الاستغاثات.

أكد جد رضيعة الحسين، أن الأسرة قررت تسمية الطفلة إيمان تعبيرا عن تمسكهم بالأمل والثقة في عودتها، رغم قسوة ما حدث.
وشدد الجد في تصريحات صحفية، على رفضه القاطع لأي حديث عن التسامح مع مرتكبي مثل هذه الجرائم، قائلا: مافيش سماح لخاطفي الأطفال، واللي عايز يسامح يتكلم عن نفسه.

وأضاف أن ما جرى لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، مؤكدا: مافيش حاجة اسمها ربنا حرمني من حاجة فأخدها من حد بالسرقة، في إشارة إلى رفض تبرير الجريمة بأي دوافع شخصية أو إنسانية.
وأوضح أن الرضا بما قسمه الله هو الأساس، ولا يجوز التعدي على حقوق الآخرين تحت أي ذريعة.

وتابع الجد أن الأسرة تعيش حالة من الترقب، مطالبا بسرعة كشف ملابسات الواقعة، لتحقيق العدالة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تثير الرعب داخل المجتمع.

وفي رواية مؤثرة تكشف كواليس اختطاف رضيعة مستشفى الحسين، كشفت عمة الطفلة تفاصيل الساعات التي سبقت الواقعة، مؤكدة أن الأسرة لم تكن تتوقع لحظة واحدة حدوث مثل هذه الجريمة.

وقالت عمة الرضيعة إن الأسرة كانت على علم بدخول الأم «سارة» إلى المستشفى يوم الاثنين للولادة، وبالفعل تمت الولادة داخل قسم الطوارئ، وتم الاطمئنان عليها وعلى المولودة. وأضافت: كنا على تواصل مع والدتها لحد تاني يوم الثلاثاء الساعة عشرة ونص الصبح، وكل حاجة كانت طبيعية.

وأوضحت أن سيدة منقبة ظهرت داخل الغرفة وجلست بجوار الأم لساعات طويلة، رغم أن ذلك كان خارج مواعيد الزيارة، مضيفة: والدتي حذرت الجدة وقالت لها خلي بالك، ممكن تكون واحدة بتسرق أطفال، لكن الجدة على نيتها افتكرت إنها بتساعدنا، خصوصا إنها جابت هدوم للطفلة.

وتابعت أن السيدة أوهمت الأسرة بأنها تنتظر قريبة لها ستلد قريبا، واستغلت وجود سرير فارغ بالغرفة لتأكيد روايتها، ثم طلبت من الجدة النزول لشراء بعض المشروبات، وطلبت من الأب إحضار الأدوية، في الوقت الذي كانت فيه الأم لا تزال تحت تأثير التخدير.
وأضافت: لما رجعوا لقوا الموبايلات مسروقة والطفلة مختفية، والجدة والأم بيصرخوا ومش عارفين يعملوا إيه.

وأكدت أن الأسرة لم تعلم بالواقعة إلا عند وصولها وقت الزيارة، حيث فوجئت بخبر الاختطاف، مشيرة إلى أن إدارة المستشفى لم تتعامل بالجدية المطلوبة: محدش بلغنا، ولما سألنا قالوا لسه مستلمين النوبتجية، رغم إن الواقعة بقالها ساعات.

وأشارت إلى أن أمن المستشفى حاول تحميل الأسرة المسؤولية، قائلة: قالوا ده إهمال من الأم والجدة، رغم إن الأم كانت لسه خارجة من البنج والجدة سيدة كبيرة في السن.

واختتمت حديثها بأنها اضطرت لتصوير فيديو استغاثة بعد تجاهل الجميع، مؤكدة: ما كانش قصدي غير إن حد يسمعنا وينقذ بنتنا.

باشرت نيابة الجمالية التحقيقات في واقعة خطف رضيعة من داخل مستشفى الحسين، حيث أجرت مواجهة بين المتهمة وكل من والدة الطفلة والجدة، في إطار استكمال التحقيقات وكشف ملابسات الواقعة.

وخلال المواجهة تمكنت الأم والجدة من التعرف على المتهمة أمام النيابة العامة ، مؤكدتين أنها نفس السيدة التي كانت متواجدة برفقتهما داخل غرفة المستشفى قبل اختفاء الطفلة.

إدارة المستشفى تكشف الحقائق

وفي بيان له، أوضحت إدارة المستشفى أن السيدة كانت قد وضعت مولودتها داخل قسم النساء والتوليد، وتم تسليم الطفلة لوالدتها تسليما رسميًا من خلال طاقم التمريض المختص، وخلال فترة تواجد الأم بالقسم، وحين كانت برفقة ذويها وتحت الملاحظة لاستكمال إجراءات الخروج، تواجدت إحدى السيدات التي كانت تغطي وجهها وتواجدت بالمكان في إطار مرافقة أحد المرضى، وقدمت بعض أوجه المساعدة للأم باعتبارها من المرافقين داخل المستشفى.

وبحسب ما أفادت به الأم فقد قامت بحسن نية بإعطاء الطفلة لتلك السيدة لمساعدتها في تهدئتها، إلا أن السيدة غادرت المكان عقب ذلك، وفور اكتشاف الواقعة، تم اتخاذ الإجراءات الفورية، حيث قام أمن المستشفى بإبلاغ الجهات الأمنية المختصة والنيابة العامة بشكل عاجل، كما.

ولفتت إدارة المستشفى إلى أن عدد المترددين يوميا على أقسام الاستقبال والعيادات الخارجية يبلغ حوالي 6000 متردد يوميا، بخلاف المرضى المحجوزين داخل الأقسام الداخلية والبالغ عددهم نحو 1400 مريض، بالإضافة إلى أسرة الرعاية المركزة والحضانات وغيرها من الوحدات التخصصية.

كما يشهد قسم النساء والتوليد ما يقرب من 80 إلى 120 حالة ولادة يوميًا، ما بين ولادة طبيعية وقيصرية، فضلًا عن حالات التدخلات والإجراءات الطبية الأخرى مثل الكحت والتفريغ، ويتم التعامل مع جميع الحالات وفق منظومة عمل وإجراءات إدارية وطبية منظمة ومعتمدة.

إجراءات صارمة لمنع تكرار واقعة خطف رضيعة الحسين الجامعي

وشدد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على ضرورة التحقق من شخصية الداخلين والخارجين من المستشفى، لافتا إلى أهمية تشديد الإجراءات لمنع تكرار الحادثة، وضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية داخل المستشفيات، خاصة في أقسام النساء والتوليد.

ووجه إلى ضرورة تواجد عناصر نسائية من الأمن بشكل دائم، والتحقق الدقيق من هوية المترددات على الأقسام؛ لتفعيل الرقابة داخل جميع الإدارات الحيوية، مشددا على فتح تحقيق إداري عاجل لمحاسبة أي مقصر، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.

وعلق الأمين العام لهيئة كبار العلماء الدكتور عباس شومان، على الحادثة، قائلا: بعد استخدام النقاب كوسيلة لارتكاب الجرائم فمن المناسب أن تتأكد امرأة من شخصية المنتقبة على باب أي مصلحة وتدوين بيانات بطاقة الرقم القومي.

وقال شومان: الحمد لله الطفلة عادت لأهلها، مقدما خالص الشكر والتقدير إلى وزارة الداخلية ورجال الأمن، على الجهود الكبيرة التي بذلتها في واقعة إعادة الطفلة، وفي لحظات غفلة داخل مستشفى الحسين الجامعي بالقاهرة، تحولت فرحة أسرة بمولودو جديدة إلى كابوس، بعدما استغلت سيدة منقبة رغبة الأم في النوم، فطلبت حمل الرضيعة للحظات، قبل أن تغافلها وتختطفها  وتغادر المكان بهدوء، دون أن تثير الشكوك.

بدأت تفاصيل الواقعة حينما تركت الأم طفلها للحظات، لتجد نفسها بعدها أمام سرير خالي، لتتعالى صرخاتها داخل المستشفى، قبل أن يتم إبلاغ الأجهزة الأمنية التي تحركت على الفور.

تم نسخ الرابط