الشيخ بعيبش يدفن بمقابر آل الطيب.. "ربان السفينة موجودين متخافوش"
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للشيخ الراحل شوقي، الشهير بـ "بعيبش"، خادم ساحة آل الطيب، وأحد أشهر وأقدم محبي وعشاق الساحة.
متخافوش على الأمة المحمدية
وبعث الشيخ رسالة طمأنة للأمة الإسلامية، في إحدى المناسبات وخلال فيديو، قال فيه: «السفينة ما دام ربانها موجودين متخافوش على الأمة المحمدية لأن آل البيت موجودين»، واصفا إياهم بـ «ربان السفينة».
خادم شيخ الأزهر يدفن بمقابر أسرة الطيب
وفي لفتة وفاء تعكس عمق العلاقة، وجّه الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بدفن الراحل في مقابر عائلة آل الطيب بالبر الغربي، تقديرًا لمسيرته الطويلة ومكانته الخاصة داخل الساحة، على أن يُقام العزاء بين جنباتها.
وارتبط اسم الفقيد الراحل ارتباطا روحيا ووجدانيا بساحة آل الطيب؛ حيث قضى جُل حياته بين أروقتها منذ أيام العارف بالله الشيخ محمد أحمد الطيب، وقد عُرف "بعيبش" بإخلاصه الشديد وتفانيه، ليكون بمثابة الشاهد العيان على عقود من الزمن الجميل، وتاريخا حيا يجسد أسمى معاني الارتباط بمجالس العلم والصالحين.
جاء رحيل الشيخ "بعيبش" بعد رحلة عطاء بدأت منذ عهد والد الإمام الأكبر بقلوب صابرة، تودع محافظة الأقصر وساحة آل الطيب أحد رموزها الأوفياء، الشيخ بعيبش، الذي أفنى حياته في خدمة الساحة وروادها منذ جيل إلى جيل.
وقد عُرف الفقيد بسيرته العطرة وخلقه الحسن وحضوره الطيب الذي ترك بصمة لا تُنسى في قلوب كل من عرفه، وكتب البعض: «نودعه اليوم وهو يترك خلفه إرثاً من المحبة والعمل الخالص».
وعلى جانب آخر، عمل الراحل مدرسا بمدارس البر الغربي، ونجح في الجمع بين أداء رسالته التعليمية، وخدمة مجالس العلم والذكر، ليحظى بمكانة خاصة في قلوب طلابه وأهالي المنطقة.
جنازة مهيبة
وكانت قد شيعت محافظة الأقصر، الخميس، جثمان الشيخ شوقي “بعيبش” من قلب الساحة التي عاش فيها وخدمها لعقود، حيث احتشد الآلاف لتوديع أحد أبرز رموزها في لحظات امتزجت فيها الدموع بالدعاء.
وانطلقت الجنازة من ساحة مولانا الإمام الأكبر أحمد الطيب بالقرنة غرب الأقصر، عقب أداء صلاة الجنازة، وسط حضور كثيف من أبناء الساحة والأهالي، الذين توافدوا لتقديم واجب الوداع لرجل ارتبط اسمه بالمكان والناس.

