الدولار يتراجع لأدنى مستوى منذ مارس مع فتح مضيق هرمز وتراجع التوترات
شهد الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، ليسجل أدنى مستوياته منذ أوائل مارس الماضي، في ظل انخفاض الطلب عليه عالميًا وتغير توجهات المستثمرين نحو الأصول الأعلى مخاطرة.
تهدئة الشرق الأوسط تضغط على الدولار
جاء هذا التراجع بالتزامن مع تطورات سياسية مهمة، أبرزها إعلان إيران فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة التجارة الدولية، وهو ما ساهم في تقليل الإقبال على الدولار كملاذ آمن.
وأعلنت طهران، عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي، أن هذه الخطوة تأتي ضمن ترتيبات مرتبطة بوقف إطلاق النار في لبنان، وهو ما اعتبره المستثمرون مؤشرًا على تهدئة الأوضاع في المنطقة.
كما أشار تعليق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بكلمة “شكرًا” إلى وجود إشارات إيجابية لخفض التوتر، وهو ما زاد من الضغوط على العملة الأمريكية.
تراجع عوائد السندات يزيد الضغوط
تعرض الدولار لمزيد من الضغوط نتيجة انخفاض جاذبية السندات الأمريكية، حيث تراجعت العوائد مقارنة بمستوياتها السابقة.
وسجل العائد على السندات لأجل 10 سنوات نحو 4.231%، بينما بلغ العائد على السندات لأجل 20 عامًا 4.853%، ووصل العائد على السندات لأجل 30 عامًا إلى 4.884%، ما قلل من جاذبية الاستثمار في الأصول المقومة بالدولار.
مؤشر الدولار عند أدنى مستوياته
انعكست هذه التطورات على أداء العملة الأمريكية، حيث تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.38% ليصل إلى 97.80 نقطة، مسجلًا أدنى مستوى له منذ عدة أسابيع.
توقعات بتحركات الفترة المقبلة
يرى محللون أن استمرار الأوضاع الحالية قد يدفع الدولار لاختبار مستويات دعم عند 97.50 وربما 97.00 نقطة، خاصة مع استمرار ضعف الطلب في ظل هدوء التوترات الجيوسياسية.
في المقابل، قد يسهم أي اتجاه نحو تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في دعم الدولار مجددًا، ليرتفع إلى مستويات 98.00 أو 98.50 نقطة.
ترقب حذر في الأسواق
يظل الدولار في حالة من الترقب، مع توازن دقيق بين تحسن شهية المخاطرة عالميًا والضغوط الاقتصادية، ما يجعل تحركاته خلال الفترة المقبلة عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الأسواق العالمية.