ما هو الشرط السوري لعقد جلسة مفاوضات مع إسرائيل؟
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده قد تدخل في مفاوضات مع إسرائيل بشأن هضبة الجولان، في حال التوصل إلى اتفاق أمني يضمن انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من المناطق التي تقدمت إليها عقب سقوط النظام السابق.
وأوضح الشرع خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أن إسرائيل انتهكت اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، مشيرا إلى أن دمشق تسعى حاليا للتوصل إلى تفاهم أمني يعيد القوات الإسرائيلية إلى خطوط ذلك العام، ويضع إطارا جديدا إما لإحياء الاتفاق السابق أو لإبرام اتفاق بديل يضمن أمن الطرفين.
وأضاف الرئيس السوري أنه إذا تم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق، فقد تبدأ مفاوضات طويلة الأمد لمعالجة ملف الجولان المحتل، مؤكدا أن أي اعتراف دولي بسيادة إسرائيل على هذه المنطقة يعد باطلا من وجهة نظر بلاده.
احتلال هضبة الجولان
وتعود جذور النزاع إلى حرب الأيام الستة عام 1967، حين سيطرت إسرائيل على أجزاء من هضبة الجولان، قبل أن تعلن ضمها رسميا عام 1981، وهي خطوة لم تحظ باعتراف دولي واسع باستثناء الولايات المتحدة.
وبعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، شنت إسرائيل مئات الغارات الجوية على مواقع عسكرية داخل سوريا، كما دفعت بقواتها إلى المنطقة العازلة الخاضعة لإشراف الأمم المتحدة، والتي تفصل بين الجانبين في الجولان، وهو ما اعتبرته المنظمة الدولية انتهاكا لاتفاق فض الاشتباك.
توغلات إسرائيلية داخل الأراضي السورية
ومنذ ذلك الحين، واصلت إسرائيل تنفيذ توغلات داخل الأراضي السورية بالتوازي مع ضربات جوية، معلنة نيتها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب البلاد.
في المقابل، تطالب دمشق إسرائيل بالالتزام باتفاق فض الاشتباك، الذي يحدد خطوط الفصل بين المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في الجولان والأراضي السورية.
وخلال العام الماضي، عقد الجانبان عدة جولات من المحادثات، وتوصلا في يناير الماضي إلى اتفاق على إنشاء آلية تنسيق مشتركة، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق أمني بين البلدين، اللذين لا يزالان رسميا في حالة حرب منذ عقود.



