الخارجية الإيرانية: نرفض وقف إطلاق النار المؤقت ونسعى لإنهاء الصراع
قال نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده يوم الجمعة إن إيران ترفض أي وقف مؤقت لإطلاق النار وتسعى إلى إنهاء شامل للصراع في جميع أنحاء المنطقة.
وفي حديثه على هامش منتدى أنطاليا للدبلوماسية، شدد خطيب زاده إن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل جميع الجبهات "من لبنان إلى البحر الأحمر"، واصفا ذلك بأنه خط أحمر بالنسبة لطهران.
إيران: لن نقبل بأي وقف مؤقت لإطلاق النار
وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني: "لن نقبل بأي وقف مؤقت لإطلاق النار"، مضيفا أن دوامة الصراع يجب أن تنتهي "نهائيا"، وتابع خطيب زاده إن باكستان منخرطة في جهود الوساطة التي تهدف إلى التوصل إلى تسوية أوسع.
وأوضح أيضا إن إيران لا تزال ملتزمة بإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، لكنه أشار إلى إمكانية إدخال ترتيبات جديدة، بما في ذلك تدابير تتعلق بالأمن والمرور الآمن.

"الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل"
قال أحمد خاتمي، إمام صلاة الجمعة في طهران: "إن الظروف الحالية هي نفس الوحدة التي أكد عليها الإمام الراحل، والإمام الشهيد، والقائد الثالث، بمعنى أنه يجب أن يرتفع صوت واحد من إيران، وهذا هو شعار الموت لإسرائيل والموت لأمريكا".
وأضاف مخاطبا المصليين: "كان فريق التفاوض مثلكم، فقد غادر طاولة المفاوضات عندما رأى أن الأمريكيين يطالبون بالكثير".
الصراع مع الولايات المتحدة لن ينتهي
أكد رجل دين إيراني إن الصراع مع الولايات المتحدة سيستمر بأشكال مختلفة، وحذر من أن القوات الإيرانية مستعدة للرد على أي تصعيد.
وشدد محمد نبي موسوي فرد، إمام صلاة الجمعة في الأهواز: “إن الحرب مع الولايات المتحدة ليست شيئا سينتهي، وستتخذ أشكالا مختلفة مع مرور الوقت”، وأضاف: "إن أصغر خطأ يرتكبه العدو سيُعتبر انتهاكا لوقف إطلاق النار"، محذرا من رد قوي.
وتابع أن حتى الجهود المشتركة للقوى العالمية لن تهزم ما وصفه بـ "جبهة الإسلام".
بزشكيان: لا نسعى لامتلاك سلاح نووي والدبلوماسية أجبرت إسرائيل على وقف الحرب
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الجمعة، أن ثوابت السياسة الخارجية لبلاده ترتكز على عدم السعي لامتلاك أسلحة نووية أو زعزعة أمن المنطقة، مشددا في الوقت ذاته على حق طهران في حماية أمنها القومي.
وقال الرئيس الإيراني إن الدبلوماسية القوية أجبرت إسرائيل على إعلان وقف إطلاق نار في لبنان.
ثوابت الموقف النووي والسيادي
وأوضح بزشكيان في تصريحاته أن إيران تعمل ضمن "الأطر القانونية" الدولية، قائلا: "لا نسعى لامتلاك سلاح نووي أو زعزعة الاستقرار في المنطقة".
وأضاف أن بلاده تولي أهمية قصوى لـ "الدفاع بكرامة عن وحدة أراضيها"، معربا عن تطلعه لأن تدرك الأطراف الدولية الأخرى هذه الالتزامات القانونية والسيادية
بزشكيان يدعو لتأسيس "ناتو إسلامي" على غرار حلف شمال الأطلسي
ودعا الرئيس الإيراني اليوم الجمعة، إلى تأسيس تحالف دفاعي وأمني بين الدول الإسلامية على غرار حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأكد بزشكيان أن هذا المقترح يهدف إلى تعزيز الوحدة الاستراتيجية وحماية مصالح العالم الإسلامي بعيدا عن التدخلات الخارجية التي تستنزف موارد المنطقة.
وأوضح بزشكيان في تصريحاته أن وجود "تحالف إسلامي" متكامل سيمنح الدول الأعضاء القدرة على ردع التهديدات المشتركة، مشددا على أن "التشتت الحالي هو ما يفتح الباب أمام القوى الكبرى لفرض سياساتها".
وأشار إلى أن هذا النوع من التحالفات سيسهم في إيجاد حلول إقليمية للأزمات المزمنة، خاصة في ظل التوترات الراهنة والمواجهات التي تشهدها المنطقة.
تكامل عسكري واقتصادي
ويرى الرئيس الإيراني أن هذا التحالف لا ينبغي أن يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل يجب أن يمتد ليشمل التكامل الاقتصادي والتقني، مما يجعل الدول الإسلامية قوة عالمية قادرة على التأثير في صناعة القرار الدولي.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تسعى فيه طهران لتعزيز علاقاتها مع القوى الإقليمية الكبرى مثل السعودية وتركيا وباكستان، وهي الدول التي تشارك حالياً في حراك دبلوماسي مكثف بمنتدى أنطاليا.



