يوسف الحسيني يتحدث عن فترة الرئيس عبد الناصر: خطوات عملاقة ما زالت تثير الجدل
قال الإعلامي يوسف الحسيني، إنه رغم عدم انتمائه للتيار الناصري، فإن فترة حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لمصر شهدت ما وصفه بخطوات كبيرة ومؤثرة ما زالت تثير الجدل حتى اليوم، وتدفع البعض إلى محاولة تشويهها أو التحذير من تكرارها.
ودعا الحسيني من يجيدون اللغة الإنجليزية إلى قراءة كتاب «Nasser: A Political Biography» للكاتب روبرت ستيفنز، من أجل الاطلاع على تفاصيل أعمق حول تلك المرحلة التاريخية.
وفي سياق آخر، علق الإعلامي يوسف الحسيني على التحول التاريخي الذي شهدته المجر عقب فوز زعيم المعارضة بيتر ماجيار في الانتخابات العامة، وهو الفوز الذي وضع حدا لـ 16 عاما من سيطرة رئيس الوزراء فيكتور أوربان على مقاليد الحكم.
وأكد الحسيني في تغريدة له عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" أن هذا التغيير، رغم ضخامته، لا يعني بالضرورة تحولا جذريا في السياسة الخارجية المجرية تجاه قضايا المنطقة، خاصة في ظل العلاقة الوثيقة التي كانت تربط أوربان برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفا أوربان بـ"الخل الوفي لنتنياهو".
رجل لم يُختبر بعد
ودعا الحسيني الدبلوماسية العربية والفلسطينية إلى عدم الركون للأحلام أو التوقعات الوردية، مشيرا إلى أن ماجيار لا يزال رجلا لم يُختبر فيما يتعلق بموقفه من القضية الفلسطينية.
وشدد على ضرورة التحرك السريع والمكثف من قِبل الدوائر العربية لإيصال حقيقة المعاناة الفلسطينية للزعيم الجديد، ومحاولة جذبه نحو منطقة فهم وإدراك الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
زلزال سياسي في المجر يهز أوروبا.. سقوط «أوربان» يفتح الباب لتحولات كبرى
شهدت الساحة السياسية الأوروبية تطورا لافتا بعد تراجع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، أمام زعيم المعارضة بيتر ماجيار، في مشهد وصفه مراقبون بأنه زلزال سياسي لا يقتصر على المجر فقط، بل يمتد تأثيره إلى مجمل التوازنات داخل أوروبا.
نقاش موسع على قناة الغد
وخلال مداخلة على قناة الغد، ناقش كل من رافائيل بوسونغ، الباحث في المعهد الألماني للدراسات الأمنية، ومحمود الأفندي، الباحث في الشؤون الروسية والعلاقات الدولية، أبعاد هذا التحول وانعكاساته على الاتحاد الأوروبي.
أوروبا بين التوحد والانقسام
وأوضح رافائيل بوسونغ، أن خسارة أوربان تمثل فرصة أمام الاتحاد الأوروبي لاتخاذ قرارات جماعية أكثر انسجاما، خاصة بعد سنوات من تعطيل بعض السياسات، لاسيما المتعلقة بالعقوبات على روسيا ودعم أوكرانيا، مشيرا إلى أن غياب أوربان قد يعزز من وحدة الموقف الأوروبي.
في المقابل، اعتبر محمود الأفندي، أن المشهد أكثر تعقيدا، مؤكدا أن أوروبا تواجه تحديات اقتصادية حادة، خاصة في ملف الطاقة، لافتا إلى أن تداعيات الأزمات الدولية أثرت على قدرة أوروبا في اتخاذ قرارات حاسمة.
انعكاسات على اليمين الشعبوي عالميا
وأشار بوسونغ، إلى أن هزيمة أوربان تمثل ضربة للتيارات اليمينية والشعبوية، إلا أنه أوضح أن هذا التيار لا يزال يمتلك فرصا للصعود في دول أخرى، بينما رأى الأفندي، أن خسارة أوربان لا تعني نهاية صعود اليمين، بل قد تؤدي إلى إعادة تشكيله في ظل الأزمات الاقتصادية والضغوط داخل أوروبا.
السياسات الخارجية على المحك
وتناول الحوار احتمالات تغير السياسة الخارجية للمجر، حيث رجح الباحث في المعهد الألماني للدراسات الأمنية، أن تتماشى بودابست مع توجهات الاتحاد الأوروبي، بينما أشار الباحث في الشؤون الروسية والعلاقات الدولية، إلى أن هذه التحولات قد تفرض أعباء اقتصادية إضافية على أوروبا، اتفق الضيفان على أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولات متسارعة، مع استمرار حالة الغموض بشأن مستقبل التوازنات داخل الاتحاد الأوروبي.