روبسون والبارتوجرام.. كيف تعيد وزارة الصحة رسم سياسات الولادة لخفض القيصريات؟
شارك طبيب استاذ أمراض النساء والتوليد والعقم بقصر العيني عمرو حسن، عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك منشورا يوضح من خلال التحركات الأخيرة لوزارة الصحة والسكان، لتقليل الولادة القيصرية، مؤكدا أن هذا الامر لم يصبح مجرد توصية بل أصبح قرار دولة قائم على العلم والبيانات.
وأفاد حسن أن معدلات الولادة القيصرية في مصر وصلت إلى 72% طبقًا لنتائج المسح الصحي للأسرة المصرية (2021) وبلغت في المستشفيات الخاصة 81% مقارنة بـ 6.6% فقط في التسعينات.
وأكد عمرو حسن أن هذا يتطلب إعادة ضبط المنظومة بالكامل، وذلك عن طريق أهم أداتين في طب التوليد الحديث:
أولًا: Robson Classification
نظام عالمي معتمد من منظمة الصحة العالمية (WHO)،
يقسم السيدات الحوامل إلى 10 مجموعات بناءً على 6 عوامل أساسية.
الهدف:
- تحليل كل حالة بشكل علمي
- فهم أين ولماذا ترتفع القيصريات
- التفرقة بين “الضرورة الطبية” و”القرار غير المبرر”
ثانيًا: Partograph (البارتوجرام)
أداة متابعة دقيقة أثناء الولادة الطبيعية، تسجل لحظة بلحظة:
- توسع عنق الرحم
- قوة الطلق
-حالة الجنين
-العلامات الحيوية للأم
الهدف:
-اكتشاف أي تأخر مبكرًا
-التدخل في التوقيت الصحيح
-تجنب قرارات متسرعة بالقيصرية
وأضاف عمرو حسن أنه عند تطبيقهما معا، تتحول إدارة الولادة من قرارات فردية إلى نظام طبي قائم على الأدلة، الجودة، والمساءلة.
إن قرار وزارة الصحة بإلزام تسجيل روبسون وتفعيل البارتوجرام لا يهدف فقط إلى خفض معدلات القيصرية، بل إلى ضمان أن كل تدخل طبي كان ضروريا وآمنا، وأن كل ولادة طبيعية تمت بأعلى درجات الحماية.