"ساعة وراجع".. عملية بسيطة تتحول إلى فاجعة وتترك طفلًا صغيرًا بلا أب
في مشهد يوجع القلب داخل أحد بيوت مدينة المحلة الكبرى، تحولت لحظة عادية كان ينتظرها الجميع بالفرح، إلى فاجعة قلبت حياة أسرة كاملة رأسًا على عقب، بعدما رحل شاب في بداية الثلاثينيات من عمره عقب إجراء عملية جراحية بسيطة داخل أحد المستشفيات.
الشاب “عبد الله” لم يكن يختلف كثيرًا عن غيره من شباب جيله، حياة بسيطة، وزواج حديث لم يمر عليه وقت طويل، وطفل رضيع لم يكمل شهرين بعد. كان يحاول أن يبدأ صفحة جديدة مليئة بالأمل، ويخطو أولى خطواته في عالم الأبوة، وهو ما جعل أيامه الأخيرة مليئة بالخطط الصغيرة والأحلام الكبيرة.
في يوم الواقعة، دخل عبد الله المستشفى لإجراء عملية جراحية في “اللحمية”، وهي من العمليات التي توصف بالروتينية والبسيطة. قبل دخوله غرفة العمليات، كان مطمئنًا بشكل لافت، وودّع زوجته بابتسامة هادئة وكلمات قصيرة لا تُنسى: “ساعة وراجع”.
لكن ما بعد تلك الجملة لم يكن في الحسبان. مرت الساعات، وبدأ القلق يتسلل إلى قلوب أسرته، قبل أن تتغير مجريات الأمور داخل المستشفى، ويتم نقله إلى العناية المركزة وسط محاولات طبية لإنقاذه، إلا أن حالته تدهورت بشكل مفاجئ انتهى بوفاته.
الخبر وقع كالصاعقة على أسرته، خاصة زوجته الشابة التي وجدت نفسها فجأة أمام واقع لم تتخيله، وطفل صغير سيكبر لاحقًا على صور وحكايات عن أب رحل قبل أن يحتفظ بملامحه في ذاكرته. أما الأسرة فكانت في حالة انهيار كامل، تتكرر على ألسنتهم نفس الكلمات: كيف انتهت عملية بسيطة إلى هذا المصير؟
الواقعة تركت حالة من الحزن الشديد بين الأهالي، وأعادت فتح تساؤلات حول ظروف ما حدث داخل المستشفى، في انتظار ما قد تكشفه الأيام المقبلة من تفاصيل.
ويبقى عبد الله في النهاية اسمًا لحكاية لم تكتمل، وبيتًا توقف فيه الزمن فجأة، وطفلًا صغيرًا سيحمل في عمره القادم غياب أب لم يمهله القدر فرصة أن يكبر معه.