حزب العدل: هناك اتجاهًا داخل الحزب لتحديد سن الحضانة عند 9 سنوات|خاص
أكدت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يقترب من مرحلة التقديم، مشيرة إلى أن الحزب يحرص على صياغة تشريع متوازن يستند إلى الحوار المجتمعي، ويضع مصلحة الطفل في صدارة الأولويات، في ظل تصاعد الجدل حول قضايا الحضانة والاستضافة والنفقة.
تحديد سن الحضانة عند 9 سنوات
وأوضحت عادل، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، أن الحزب يعمل حاليًا على حسم عدد من النقاط الخلافية التي تثير جدلًا واسعًا بين الآباء والأمهات، وعلى رأسها سن الحضانة، لافتة إلى أن هناك اتجاهًا داخل المشروع لتحديده عند 9 سنوات، باعتباره سن التمييز الذي يمكن فيه للطفل التعبير عن رغبته، مع منح القاضي سلطة تقديرية في اتخاذ القرار بما يحقق مصلحة الطفل.
وأضافت عضو مجلس النواب، أن الخلافات المجتمعية واضحة، حيث يطالب بعض الآباء بخفض سن الحضانة، بينما ترفض العديد من الأمهات فكرة “الاستضافة” تخوفًا من عدم عودة الأطفال، وهو ما يدفع الحزب إلى الاستماع لكافة الأطراف للوصول إلى صيغة تحقق التوازن دون الإضرار بأي طرف.
وأشارت إلى أن مشروع القانون يستهدف معالجة أوجه القصور في التشريع الحالي، خاصة ما يتعلق بعدم تحقيق التوازن بين الحقوق، مؤكدة أن الهدف ليس الانحياز لطرف على حساب آخر، وإنما الوصول إلى معادلة عادلة تحفظ حقوق الأب والأم، وتضمن في الوقت نفسه استقرار الأطفال نفسيًا واجتماعيًا.
الحوار المجتمعي أساس التشريع
وشددت النائبة على أن الحوار المجتمعي يمثل ركيزة أساسية في إعداد القانون، حيث يتيح الاستماع إلى آراء المواطنين والمتخصصين، ما يسهم في تطوير النصوص القانونية وتفادي أي ثغرات قد تؤثر على التطبيق لاحقًا، مؤكدة أن الحزب عقد بالفعل لقاءات مع خبراء ومهتمين بالقضية، ويواصل تلقي المقترحات من مختلف الفئات.
آليات جديدة لضبط النفقة
وفيما يتعلق بملف النفقة، كشفت عن توجه لتشديد الرقابة على إثبات الدخل الحقيقي، مع فرض عقوبات على حالات التلاعب، خاصة من خلال تقديم بيانات غير دقيقة عن الرواتب، لضمان حصول المرأة والأبناء على حقوقهم بشكل عادل.
كما أشارت إلى طرح فكرة “صندوق دعم ورعاية الأسرة”، الذي يستهدف دعم السيدات المتضررات في حالات تعثر سداد النفقة، على أن تتولى الدولة صرف المستحقات مؤقتًا ثم استردادها من الزوج، بما يضمن استقرار الأسرة وعدم تضرر الأطفال.
التوازن هو التحدي الأكبر
وأكدت أن تحقيق التوازن بين حقوق الطرفين يمثل التحدي الأكبر، خاصة في ظل حالة “الصراع” المستمرة بين المطلقين، والتي غالبًا ما يكون ضحيتها الأطفال، مشددة على أن القانون الجديد يسعى لإنهاء هذه الحالة عبر نصوص واضحة وقابلة للتنفيذ، مؤكدًا على أن مشروع القانون لن يُطرح بشكل نهائي إلا بعد استيعاب كافة الآراء المجتمعية، لضمان خروجه في صورة تعبر عن احتياجات المجتمع، وتحقق العدالة والاستقرار داخل الأسرة المصرية.