عاجل

السودان في عام الحرب الرابع.. ربع السكان بلا مأوى ونصفهم بلا غذاء

أرشيفية
أرشيفية

دخل الصراع في السودان عامه الرابع وسط أرقام مرعبة تعكس واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في التاريخ الحديث. 

منذ اندلاع المواجهات في 15 أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، ارتفعت حصيلة الضحايا لتتجاوز 150 ألف قتيل، فيما أُجبر نحو 15 مليون شخص، ما يعادل ربع السكان، على النزوح قسرا من منازلهم.

المجاعة تضرب 22 منطقة في السودان والمنظومة الصحية تنهار

تشير التقديرات الميدانية إلى انقسام جغرافي حاد، حيث تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات إقليم دارفور الخمس (باستثناء أجزاء من شمال دارفور)، وذلك عقب سقوط مدينة الفاشر في أكتوبر 2025، وهي الواقعة التي شهدت مقتل نحو 6000 شخص في ثلاثة أيام فقط.

في المقابل، يبسط الجيش سيطرته على معظم ولايات البلاد الـ13 المتبقية في الشمال والشرق والوسط، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.

النزاع المسلح في السودان: ملخص لقواعد القانون الدولي الإنساني الأساسية

أعربت المنظمات الدولية عن قلقها البالغ إزاء “عسكرة الأجواء”، حيث وثقت الأمم المتحدة مقتل 699 مدنيا جراء غارات الطائرات بدون طيار (المسيرات) في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 فقط، وهو ما يمثل 75% من إجمالي الوفيات المدنية في تلك الفترة.

وأكدت ماري هيلين فيرني، ممثلة وكالة اللاجئين، أن القتال لا يزال مستعراً في الكردفان ودارفور والنيل الأزرق دون أفق واضح للحل.

الصقور وطائر الكاتب: دول الخليج العربي في حرب السودان - المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية

المجاعة والانهيار الصحي

يواجه السودان "طوارئ غذائية" غير مسبوقة، حيث يعاني 21 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد. 

وأشارت البيانات إلى أن مستويات سوء التغذية تجاوزت عتبة المجاعة في 22 منطقة، أبرزها "أم بارو" و"كيرنوي" في شمال دارفور، حيث بلغت معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال أرقاما قياسية تتراوح بين 34% و52.9%.

السودان: المجاعة والقتل الجماعي للمدنيين يجتاحان الفاشر وسط تقاعس دولي

وعلى الصعيد الصحي، بات النظام في حالة "انهيار كامل" بعد توثيق أكثر من 200 هجوم على المنشآت الطبية، مما أسفر عن مقتل 2052 من الكوادر الصحية. 

وتعمل حاليا نحو 63% من المرافق بشكل جزئي فقط، بينما تسبب وباء الكوليرا في وفاة أكثر من 2500 شخص العام الماضي وسط نقص حاد في اللقاحات والرعاية الأساسية.

الصقور وطائر الكاتب: دول الخليج العربي في حرب السودان - المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية

الانتهاكات وجيل "خارج التعليم"

كشفت التقارير الأممية عن تفاقم العنف القائم على النوع الاجتماعي، حيث تضاعف عدد الناجيات اللواتي يحتاجن للدعم أربع مرات منذ بداية الحرب.

السودان: 2024، عام دموي وسط إفلات دولي تام من العقاب

أما الأطفال، الذين يمثلون 41% من السكان، فيواجهون مخاطر التجنيد القسري وفقدان التعليم؛ إذ لا تزال 38% من المدارس مغلقة تماماً، خاصة في ولايات دارفور وكردفان، مما يهدد بضياع مستقبل جيل كامل.

تم نسخ الرابط