عاجل

هل إمهال الظالمين رضا من الله؟ .. خالد الجندي يوضح

خالد الجندي
خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن إمهال الله للعصاة والظالمين لا يعني أبدًا رضاه عن أفعالهم، بل هو باب من أبواب الابتلاء والتأجيل لحكمة إلهية، موضحًا أن البعض يخلط بين “الإمهال” و“الاستدراج” رغم اختلافهما في المعنى والمقصد.

هل إمهال الظالمين رضا من الله؟

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة برنامج لعلهم يفقهون المذاع على قناة DMC، أن الإمهال هو تأخير العقوبة دون غفلة من الله، مستشهدًا بقوله تعالى: “ولا تحسبن الله غافلًا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار”، مؤكدًا أن الله سبحانه يؤخر الحساب إلى وقت معلوم وليس إقرارًا للظلم.

وأوضح أن وجود الظالم في حياة الإنسان قد يكون ابتلاءً يحمل رسالة، حيث إن صبر الإنسان ومقاومته للظلم قد يكون سببًا في دخوله الجنة، محذرًا من الفهم الخاطئ للصبر، إذ لا يعني الاستسلام، بل يجب مقاومة الظلم بكل ما يستطيع الإنسان، لأن ترك مقاومته دون عذر قد يُسأل عنه العبد.

وأشار إلى أن من يعجز عن مقاومة الظلم ويدخل في حالة قهر، ينتقل إلى مرحلة الصبر على الابتلاء، فيكون هذا الصبر بابًا للأجر العظيم، وقد يتحول الظلم في هذه الحالة إلى سبب في رفعة درجات المظلوم عند الله.

وشدد على أن على الإنسان أن يستفيد من المحن، وأن يحولها إلى منح، معتبرًا أن هذا الفهم هو مفتاح التعامل الصحيح مع الابتلاءات، وأن الإيمان الحقيقي يمنح صاحبه القدرة على تحويل الألم إلى أمل، والابتلاء إلى طريق يقربه من الله.

خالد الجندي: لا تنسب أخطاء فرد إلى الصحابة

كما أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الجدل الدائر حول حكم المنتحر هل هو كافر أم لا، جدل في غير موضعه، موضحًا أن الأهم هو بيان الحقيقة للناس، وهي أن الانتحار كبيرة من كبائر الذنوب، وليس كفرًا يخرج من الملة.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة DMC ، أن بعض الناس انشغلوا بتصنيف المنتحر بدلًا من توعية المجتمع بخطورة الفعل نفسه، مؤكدًا أن من ارتكب هذا الفعل فقد أقدم على ذنب عظيم، لكن لا يُحكم عليه بالكفر، بل هو تحت مشيئة الله، إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له.

وأوضح أن هناك حالات يُرجى لها العذر، كمن كان فاقدًا للإدراك أو تحت تأثير دواء أو في حالة لا يعي فيها ما يفعل، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى عفو غفور، وأن أمر العباد جميعًا مرده إلى الله، ولا يجوز الجزم بمصير أحد بعينه، بل يُدعى له بالرحمة والمغفرة.

وأشار إلى أن البعض يخلط في فهم سيرة الصحابة، فيظن أنهم كانوا معصومين من الذنوب، مؤكدًا أن الصحابة بشر، فيهم من أخطأ وأذنب، لكنهم تابوا وأقيمت عليهم الحدود، ومع ذلك لا تُنسب هذه الأفعال إلى عموم الصحابة ولا تنقص من قدرهم، فهم أفضل الناس بعد الأنبياء.

ولفت إلى أن وجود بعض النماذج كـ عبد الله بن أبي بن سلول، لا يعني أنه يُنسب إلى الصحابة الصالحين، بل كان من المنافقين، كما أن وقوع بعض الصحابة في الذنب، مثل ماعز الأسلمي، لا يمنع من وصفهم بالفضل، حيث أقيمت عليهم الحدود وتابوا، ويُقال عنهم رضي الله عنهم.

تم نسخ الرابط