مستشار رئيس الوزراء العراقي: واشنطن تستهدف وضع يدها على النفط الإيراني
أكد الدكتور عائد الهلالي مستشار رئيس الوزراء العراقي، أن التصعيد الإقليمي الراهن يمثل مرحلة خطرة قد تتجاوز كونها امتدادا للأزمات السابقة، موضحا أننا أمام منعطف جديد في طبيعة الصراع، مشيرا إلى أن التطورات الأخيرة تعكس تحولات ميدانية واستراتيجية قد تعيد رسم توازنات المنطقة.
تداعيات الحرب العسكرية
وأوضح الهلالي خلال مداخلة عبر شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن الولايات المتحدة ارتكبت خطأ كبيراعبر تحركاتها في مضيق هرمز، لافتا إلى أن المضيق كان مفتوحا قبل الحرب، لكن التداعيات العسكرية أدت إلى توظيفه كورقة ضغط، مضيفا أن الحشد العسكري الأمريكي، بما يشمل بوارج وحاملات طائرات أسهم في تعقيد المشهد ورفع مستوى التوتر.

نتائج تعطيل الإمدادات
وأشار إلى أن هذه التطورات قد تضع القوى الكبرى وفي مقدمتها الصين أمام تحدي مباشر خاصة في ظل اعتمادها الكبير على نفط المنطقة، محذرا من أن أي تعطيل للإمدادات قد يدفع بكين لاتخاذ مواقف أكثر حدة، ما ينذر بتفاقم الأزمة وتوسعها دوليا.
في سياق متصل، في سياق متصل، شهدت صادرات العراق من النفط الخام تراجعًا حادًا خلال شهر مارس 2026، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية، ما انعكس بشكل مباشر على الإيرادات النفطية وأداء الاقتصاد.
انخفاض حاد في الصادرات
بلغت صادرات العراق النفطية، بما في ذلك المكثفات، نحو 18.6 مليون برميل خلال مارس، مقارنة بنحو 99.9 مليون برميل في فبراير، و107.6 مليون برميل في يناير، مسجلة تراجعًا يتجاوز 81%.
تراجع كبير في الإيرادات
انخفضت الإيرادات النفطية إلى نحو 1.96 مليار دولار خلال مارس، مقابل 6.8 مليار دولار في فبراير، وأكثر من 6.4 مليار دولار في يناير، بنسبة تراجع بلغت نحو 71%.
توزيع الصادرات حسب المناطق
توزعت صادرات مارس على النحو التالي:
14.56 مليون برميل من حقول وسط وجنوب العراق
1.27 مليون برميل من إقليم كردستان عبر ميناء جيهان التركي
2.77 مليون برميل من نفط كركوك عبر الميناء ذاته
وسجلت صادرات الوسط والجنوب أكبر نسبة تراجع، بينما كان الانخفاض أقل في إقليم كردستان، مع عودة تصدير نفط كركوك لأول مرة منذ بداية العام.
اقتصاد يعتمد على النفط
يعد الاقتصاد العراقي من بين الأكثر اعتمادًا على النفط في المنطقة، وفقًا للبنك الدولي، في وقت تسعى فيه دول أخرى مثل السعودية والإمارات إلى تنويع مصادر دخلها.



