عاجل

مؤثر كويتي يطالب بتشكيل محور خليجي– مصري قوي بعد حرب إيران

 المؤثر الكويتي حسين
المؤثر الكويتي حسين الوحيدي

يرى المؤثر الكويتي حسين الوحيدي،  أن العالم يشهد تحولا متسارعا نحو صراع محاور دولية، بعدما تفاقم التوتر بين الولايات المتحدة من جهة، والمحور الصيني-الروسي من جهة أخرى، وهو ما كان قد توقعه قبل نحو عامين في منشور سابق.

ويشير في تدوينة عبر حسابه في منصة إكس إلى أن التطورات الأخيرة، خاصة مع تصاعد التوترات المرتبطة بإيران، عززت من صحة هذه التوقعات، موضحًا أنه لم يتفاجأ بانضمام طهران إلى هذا المحور، بل يذهب إلى أبعد من ذلك، مرجحًا احتمالية حدوث تحولات مفاجئة في خريطة التحالفات، قد تصل إلى انتقال دول مثل باكستان من المعسكر الغربي إلى الشرقي.

هذا المشهد، بحسب وحيدي، يضع دول الخليج أمام واقع جيوسياسي معقد، يتطلب قدرًا عاليًا من التفكير الاستراتيجي بعيدًا عن الانفعالات أو الخلافات الثانوية، في ظل عالم يتجه نحو مزيد من الاستقطاب.

وفي هذا السياق، يطرح رؤية واضحة بضرورة تشكيل محور خليجي-مصري قوي، معتبرًا أنه لا يوجد بديل حقيقي عن هذا التوجه في ظل المتغيرات الحالية، حتى وإن كان هذا الطرح نابعًا من تقدير شخصي قد يحتمل الصواب أو الخطأ.

 أهمية الدور المصري

ويؤكد "وحيدي" أنه لا ينطلق من انحياز لمصر، لكنه يرى أن دول الخليج قللت لسنوات من أهمية الدور المصري، واعتمدت بشكل مفرط على القوى الغربية، وهو ما ثبت – من وجهة نظره – أنه لم يكن الخيار الأكثر توازنًا.

“الحرب العالمية الثالثة”

وعلى صعيد أوسع، يناقش وحيدي فكرة “الحرب العالمية الثالثة”، مشيرًا إلى أنه لا يمكن التنبؤ بها بسهولة في ظل تعدد المتغيرات، بل وحتى غياب تعريف موحد لها. إلا أنه يستبعد سيناريو الحرب النووية الشاملة، مستندًا إلى منطق الردع المتبادل، حيث تدرك الدول النووية أن أي صراع مباشر بهذا الشكل يعني دمارًا متبادلًا.

كما يلفت إلى أن الترابط العميق بين الاقتصاديات العالمية يمثل عامل ردع إضافيًا، إذ إن أي حرب كبرى ستؤدي إلى انهيار اقتصادي واسع قبل أن تكون مواجهة عسكرية مباشرة.

ويختتم رؤيته بالتأكيد على أن العالم يتجه بالفعل نحو نظام متعدد الأقطاب، بعد تراجع الهيمنة الأحادية الأمريكية، مع تصاعد تحالفات جديدة تسعى لإعادة التوازن الدولي، ما ينذر بمزيد من الحروب غير المباشرة والاحتكاكات بين القوى الكبرى، دون الوصول إلى مواجهة شاملة.

تم نسخ الرابط