عاجل

المشي على الحبال.. هل تنجح باكستان في حماية السعودية والوساطة مع إيران؟

أرشيفية
أرشيفية

تعيش الدبلوماسية الباكستانية واحدة من أدق مراحلها التاريخية، حيث تجد إسلام آباد نفسها في اختبار “توازن مستحيل”، فبينما يصافح رئيس وزرائها شهباز شريف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في أروقة المفاوضات مع إيران، كانت القواعد الجوية السعودية تستقبل أسراباً من المقاتلات الباكستانية، في إشارة صريحة لتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك.

على هامش أول مفاوضات مباشرة رفيعة المستوى بين واشنطن وطهران منذ عقود، تقود باكستان جهودا مضنية لمنع انهيار وقف إطلاق النار الهش المقرر انتهاؤه في 22 أبريل الجاري.

 ورغم مغادرة الوفود دون اتفاق ناجز، تؤكد إسلام آباد أن قنوات الاتصال لا تزال مفتوحة، مع عرضها استضافة جولة جديدة لانتزاع فتيل الانفجار في مضيق هرمز.

تحرك عسكري "رادع" في المنطقة الشرقية

في المقابل، وبالتزامن مع الجهود الدبلوماسية، أعلنت وزارة الدفاع السعودية وصول قوة جوية باكستانية إلى قاعدة الملك عبد العزيز بالمنطقة الشرقية. 

هذا الانتشار يأتي تفعيلا لاتفاقية الدفاع الاستراتيجي (سبتمبر 2025)، والتي تلزم الطرفين بالدفاع المشترك، ويرى محللون أن تمركز القوات الباكستانية في قلب منطقة البنية التحتية النفطية السعودية يبعث برسالة "ردع" واضحة لأي تهديد محتمل للمملكة.

المشي على الحبال.. مقاتلات باكستان في السعودية ودبلوماسيتها في طهران

تواجه باكستان تحديات جسيمة في الجمع بين دور "الوسيط النزيه" و"الحليف العسكري"، وتتركز المخاطر في التصور الإيراني، أي مدى قدرة طهران على قبول الدور المزدوج لإسلام آباد، خاصة مع دخول الحصار البحري الأمريكي حيز التنفيذ.

وأيضا الالتزام الدفاعي، فالغموض الذي يلف بنود اتفاقية الدفاع وما إذا كانت تلزم باكستان بالانخراط في عمليات هجومية أم تقتصر على الأدوار الدفاعية، بالإضافة إلى توقيت الانفجار، فمع اقتراب موعد نهاية وقف إطلاق النار، قد تجد باكستان نفسها مضطرة لاختيار معسكر واحد إذا ما اندلعت الأعمال العدائية.

رسائل متبادلة

بينما تلتزم الحكومة الباكستانية الصمت الرسمي تجاه تفاصيل الانتشار العسكري، يؤكد الخبراء أن إسلام آباد تحاول استخدام ثقلها العسكري لخلق "نفوذ" على طاولة المفاوضات، موصلة رسالة مفادها أن استقرار السعودية خط أحمر، وفي الوقت ذاته، فإن الصراع الشامل مع إيران ليس في مصلحة أحد.

تم نسخ الرابط