الصين تتحرك لاحتواء التصعيد.. «خبير اقتصادي» يكشف كيف تحمي بكين إمدادات الطاقة
أكد جون غونغ، أستاذ الاقتصاد في جامعة الأعمال الدولية والاقتصاد، أن الصين ترى ضرورة إنهاء التصعيد العسكري في مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن، مشددا على استعداد بكين للعب دور فعال في جهود الوساطة للوصول إلى حل سلمي.
بكين تدفع نحو حل سريع للأزمة
وأوضح جون غونغ، خلال مداخلة على قناة الجزيرة، أن الصين ساهمت بالفعل في تهيئة أجواء التفاوض، مشيرا إلى أن دورها كان حاضرا في الدفع نحو انطلاق جولات تفاوضية بين الأطراف المعنية خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن بلاده ترفض أي محاولات لفرض قيود على حركة السفن الصينية، مؤكدا أن بكين لا تقبل أن تملي أي دولة عليها مسارات تجارتها أو وجهات سفنها، ومضيفا أن الصين ترى أن العقوبات الأمريكية المفروضة بشكل أحادي لا تلزم المجتمع الدولي، وبالتالي تحتفظ بحقها الكامل في مواصلة التجارة مع إيران وفقا لمصالحها الاقتصادية.
حماية إمدادات الطاقة أولوية استراتيجية
وشدد أستاذ الاقتصاد في جامعة الأعمال الدولية والاقتصاد، على أن الصين، باعتبارها من أكبر مستوردي النفط والغاز، تضع أمن إمدادات الطاقة في صدارة أولوياتها، خاصة في ظل المخاطر التي تهدد الملاحة في مضيق هرمز، موضحا أن بكين تعمل على تجنب الانخراط في أي صراع قد يعطل سلاسل الإمداد، مع الحرص في الوقت ذاته على استمرار تدفق الطاقة بشكل آمن ومستقر.
الصين وسيط مقبول بين جميع الأطراف
وأشار جون غونغ، إلى أن موقع الصين الفريد على الساحة الدولية يمنحها القدرة على لعب دور الوسيط المقبول، نظرا لعلاقاتها الجيدة مع مختلف الأطراف، بما في ذلك إيران والولايات المتحدة ودول الخليج، لافتا إلى أن هذا التوازن في العلاقات يمنح بكين ميزة نسبية في قيادة جهود التهدئة، خاصة مع وجود ثقة متبادلة بينها وبين القوى الكبرى.
ثقل سياسي واقتصادي يعزز الدور الصيني
ولفت غونغ، إلى أن الصين تمتلك ثقلا سياسيا واقتصاديا كبيرا يمكنها من التأثير في مسار الأزمة، موضحا أن هذا الثقل يعزز فرص نجاح أي تحرك دبلوماسي تقوده بكين، مضيفا أن إنهاء الأزمة لا يخدم فقط الاستقرار الإقليمي، بل يتماشى أيضا مع المصالح الاقتصادية الصينية، التي تعتمد بشكل كبير على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
الصين مفتاح محتمل لإنهاء الأزمة
واختتم تصريحاته، بالتأكيد على أن الصين قد تكون الطرف الأكثر قدرة على المساهمة في إنهاء الأزمة الأمريكية الإيرانية، بفضل توازن علاقاتها الدولية وحرصها على الاستقرار، ما يجعلها مرشحة للعب دور محوري في المرحلة المقبلة.



