طط
فتح الله فوزي: السوق العقاري لا يتأثر بالإعلانات الوهمية على السوشيال ميديا
قال المهندس فتح الله فوزي، رئيس مجلس إدارة شركة مينا لاستشارات التطوير العقاري، ورئيس لجنة البناء والتشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن ما يثار حول انتشار ما يسمى بـ"الإعلانات الوهمية" للعقارات على مواقع التواصل الاجتماعي يحتاج إلى تدقيق، موضحًا أن هناك خلطًا بين أساليب التسويق الطبيعية وبين النصب الحقيقي.
ممارسة تسويقية معروفة في السوق العقاري
وأضاف فوزي في تصريحات خاصة لنيوز رووم، أن بعض الإعلانات التي تعلن عن أسعار منخفضة أو مقدمات بسيطة ليست بالضرورة وهمية، لكنها تعتمد على عرض أقل وحدة في المشروع من حيث المساحة أو الموقع داخل الكمبوند، بهدف جذب العميل، مشيرًا إلى أن هذه ممارسة تسويقية معروفة في السوق العقاري.
وأوضح رئيس لجنة البناء والتشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن المطور العقاري عندما يعلن عن سعر "يبدأ من كذا"، فإنه غالبًا ما يشير إلى أصغر أو أقل وحدة سعرًا داخل المشروع، بينما توجد وحدات أخرى بأسعار أعلى حسب الموقع والمساحة والمميزات، مؤكدًا أن ذلك لا يُعد تضليلًا طالما أن المشروع قائم وله تراخيص واضحة، مشيرًا إلى أن مفهوم "الإعلان الوهمي" الحقيقي ينطبق فقط في حالة عدم وجود مشروع من الأساس أو الترويج لكيان غير موجود، وهو ما يدخل في إطار النصب، وليس التسويق العقاري المشروع.
السوق العقاري في مصر يتمتع بدرجة من الوعي لدى العملاء
وأكد فوزي أن السوق العقاري في مصر يتمتع بدرجة من الوعي لدى العملاء، خاصة أن شراء العقار يُعد من أهم القرارات المالية في حياة المواطن، ما يدفعه إلى التحقق من المشروع وزيارة الموقع والاطلاع على سابقة أعمال الشركة المطورة قبل اتخاذ القرار.
وشدد فوزي، على ضرورة قيام العميل باتخاذ إجراءات احترازية قبل الشراء، مثل مراجعة التراخيص، والاستعانة بمحامٍ لقراءة العقود، والتأكد من جدية المطور، معتبرًا أن هذه الخطوات أصبحت أساسية في أي عملية شراء عقاري.
الإعلانات الوهمية
وفيما يتعلق بتأثير هذه الإعلانات على السوق، أوضح فوزي أن الإعلانات الوهمية الصادرة عن أفراد على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في سوق إعادة البيع (Resale)، لا تؤثر على المطورين العقاريين، نظرًا لاختلاف طبيعة المنتج، حيث يقدم المطور وحدات على فترات سداد طويلة، بينما يعرض الأفراد وحدات جاهزة للبيع الفوري، مؤكدًا على أن السوق العقاري لا يتأثر بمثل هذه الظواهر الفردية، وأن العامل الأساسي المؤثر يظل في حجم المعروض من المشروعات الجادة وثقة العملاء في الشركات المطورة.