عاجل

«الرجل ليس ATM».. خبير قضايا أسرة يفتح النار على قانون الأحوال الشخصية الحالي

قانون الأحوال الشخصية
قانون الأحوال الشخصية

أشاد علاء مصطفى، الخبير في قضايا الأسرة، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بضرورة الإسراع في تقديم مشروعات قوانين الأسرة إلى مجلس النواب، مؤكدا أن هذه الخطوة من شأنها إنهاء معاناة آلاف الأسر المصرية مع قانون هرم وتجاوزه الزمن.

ثغرات قانونية وتغييب للأب

وصرح مصطفى في مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على شاشة «صدى البلد»، بأن القانون الحالي المطبق منذ ثمانينيات القرن الماضي يعاني من أخطاء فادحة أدت إلى تفكك الأسرة، حيث يتم استغلال النصوص القانونية كأدوات للتنكيل بين الطرفين المنفصلين، مشيرا إلى أن الطفل هو المتضرر الأول، حيث يستخدم كوسيلة ضغط، خاصة مع نظام الحضانة الحالي الذي يمتد لـ 15 عاما، مما يحرم الأب من ممارسة دوره التربوي أو المشاركة في المسار التعليمي لأبنائه.

الرجل ليس مجرد ممول

وانتقد الخبير الأسري الرؤية المادية للرجل في القانون الحالي، قائلا: «القانون يعامل الرجل كأنه ATM لدفع النفقة فقط، أو بنك للحيوانات المنوية دون حقوق فعلية في الرؤية أو التربية»، مضيفا أن قضايا مثل انتزاع الحضانة من الأب الأرمل لصالح الجدة تعد من أقسى الثغرات التي يجب أن يعالجها القانون الجديد لتحقيق توازن حقيقي.

مطالب بالمساواة لا العدل النسبي

وشدد علاء مصطفى على ضرورة أن يكون الحوار المجتمعي حول القانون الجديد حقيقيا وشاملا، بحيث يتم إشراك المتضررين والخبراء في مراحل الصياغة الأولى داخل اللجنة التشريعية، مؤكدا أن الهدف المنشود ليس العدل بمفهومه النسبي الذي قد يراه القاضي من منظور واحد، بل المساواة القانونية التي تضمن حقوق الرجل والمرأة على حد سواء وتحمي كيان الأسرة من الانهيار وتشجع الشباب على الزواج بعيدا عن المخاوف القانونية الحالية.

وفي سياق متصل، أكد المستشار طاهر الخولي وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن توجيهات الرئيس للحكومة بسرعة الانتهاء من مشروعات قوانين الأسرة تعكس حرص الدولة على ترسيخ الاستقرار المجتمعي وبناء أسرة مصرية قوية ومتماسكة.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية له في برنامج "استديو إكسترا" المذاع عبر شاشة إكسترا نيوز، أن قانون الأحوال الشخصية يمثل الركيزة الأساسية للأسرة المصرية، نظرا لارتباطه المباشر بحقوق جميع أفرادها، وفي مقدمتهم الأطفال.

وأشار إلى أن أي تعديلات مرتقبة يجب أن تخرج من خلال حوار مجتمعي شامل وواسع، بما يضمن تحقيق التوازن والعدالة بين جميع الأطراف، ويلبي المتغيرات الحالية واحتياجات المجتمع المصري.

تم نسخ الرابط