تجربة الـ 14 يوما: كيف يتغير عقلك وجسمك عند الابتعاد عن شاشة الموبايل؟
كشفت دراسة علمية حديثة نشرتها مجلة «PNAS» العالمية عن نتائج مذهلة تتعلق بالارتباط الوثيق بين الوقت الذي نقضيه أمام الشاشات وحالتنا النفسية والذهنية، مؤكدة أن تقليص استخدام الهواتف والشاشات إلى أقل من 3 ساعات يوميا يؤدي إلى تحسن جذري في مؤشرات الصحة النفسية.
وداعا للقلق والاكتئاب
وخلال تقرير استعرضه برنامج «صباح البلد» المذاع على شاشة «صدى البلد»، أوضحت الدراسة أن المشاركين الذين نجحوا في تقليل ساعات استخدامهم للهواتف سجلوا انخفاضا ملحوظا في أعراض القلق والاكتئاب، مع زيادة واضحة في مستويات الرضا العام عن الحياة وتدفق المشاعر الإيجابية، كما أظهرت الاختبارات الذهنية تفوقا في قدرات الانتباه والتركيز لدى هؤلاء الأشخاص مقارنة بغيرهم.
تأثير طويل الأمد
وفي هذا السياق، أوضحت الإعلامية نهاد سمير، أن من أبرز مكتشفات الدراسة أن هذه الفوائد لم تكن مؤقتة، فبعد فترة اختبار استمرت 14 يوما فقط، استمر التأثير الإيجابي لفترات طويلة، حيث اعتاد المشاركون على نمط حياة صحي بعيدا عن الشاشات، واستبدلوا التمرير اللانهائي بأنشطة بدنية واجتماعية مثمرة.
الفخ الرقمي والمقارنة الزائفة
ووحذرت نهاد سمير من خطورة الانغماس في وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها تدفع الفرد لمقارنة حياته اليومية بصور مثالية ومنتقاة بعناية يظهرها الآخرون، مما يولد شعورا مستمرا بعدم الكفاءة والرضا، مشيرة إلى أن استهلاك الأخبار السلبية والجريمة عبر السوشيال ميديا يضاعف من الضغوط النفسية.
كشف عدد من الوزراء عن مقترحاتهم خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد بدوي، بشأن إعداد مشروع قانون تقنين استخدامات الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، أملًا في بناء جيل جديد واعٍ.
حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس
أكد الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس أصبح ضرورة وطنية، مشيرًا إلى أن الأمر يتماشى مع التجارب الدولية في فرنسا وأكثر من 60 دولة أخرى، مؤكدًا أن تنظيم استخدام الأطفال للهواتف الذكية يمثل أولوية تتطلب تحركًا تشريعيًا وتنفيذيًا متكاملًا.
وأوضح رشوان أن المشروع لن يقتصر على جهة واحدة، بل سيرتبط بتنسيق بين عدد من الوزارات المعنية، مع وجود تحضيرات بالفعل تمهيدًا لعرض التصور النهائي على مجلس الوزراء، وشدد على أهمية توحيد الرؤية الحكومية في التعامل مع القضية، متابعًا: «يجب أن يكون هناك شعار واحد نسير به كحكومة وجهات تنفيذية».



