عباس شراقي: نحتاج التوسع في زراعة الأرز لمواجهة ارتفاع عدد السكان
طالب الدكتور عباس شراقي أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة، بزيادة المساحات المنزرعة من الأرز خلال الموسم المقبل، قائلًا:"عقدت لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية بمجلس النواب مؤخرًا جلسة بحضور وزيرى الزراعة والرى، حيث تستهدف الدولة زراعة نحو 1,1 مليون فدان أرز لعام 2026، وهى نفس المساحة المقررة فى السنوات السابقة، بالاضافة إلى بعض المساحات بالمخالفة لتصل إلى حوالى 1,4 مليون فدان باجمالى انتاج 5.5 مليون طن، بمتوسط سعر 25 – 50 جنيه كجم، وعدد السكان الحالى يقترب من 120 مليون نسمة، ويذكر أنه فى عام 2008 استطعنا زراعة 1,8 مليون فدان وانتاج حوالى 7 مليون طن، وكان عدد السكان وقتها 86 مليون نسمة، وسعر كيلو الأرز 2-4 جنيه".
وأاضف عبر منشور على صفحته الرسمية بمنصة “ الفيس بوك":" أن نظرا للاحتياجات المائية لمحصول الأرز عن غيره من المحاصيل، يتم تحديد مساحة زراعته سنويا بناء على عدة معايير أهمها: الوضع المائى وقت الزراعة، كمية الايراد المائى السنوى، حالة الأمطار فى دول المنابع، قدرة شبكة الرى من الترع والمصارف، نوعية التربة خاصة عالية الملوحة، احتياجات الاستهلاك المحلى، حالة الاقتصاد المصرى، الأسعار العالمية للأرز".
وتابع :" وللعام الثامن على التوالى أناشد المسئولين لزيادة المساحة الزراعية للأرز فنحن فى أشد الحاجة لزيادة الانتاج خاصة مع زيادة عدد السكان، وارتفاعات الأسعار الحالية، على أن يتم التقييم سنويا لتحديد المساحة الأمثل، ودون الدخول اعلاميًا فى التفاصيل المائية فيمكننا زيادة المساحة خاصة مع تكنولوجيا الزراعة والرى، وأصناف الأرز الحديثة عالية الانتاجية، والموفرة للمياه، والتى تقل مدة زراعتها إلى 110 يوم بدلا من 150 يوم، قد يكون العائق قدرة شبكة الرى المصممة منذ بناء السد العالى، ولكن استطعنا بنفس الشبكة زراعة مايقرب من 2 مليون فدان من قبل، وفرصة لتطوير تلك الشبكة لزيادة المساحة الزراعية فى ظل المشروعات القومية الزراعية الكبرى مثل "الدلتا الجديدة".
يكمل :" ويعتبر محصول الأرز من المحاصيل الهامة لصيانة الأراضي الساحلية وحمايتها من ملوحة البحر المتوسط علي أراضى شمال الدلتا، كما أنه يجود فى تلك الأراضى ذات الملوحة المرتفعة، والتى قد لاتصلح لزراعة معظم المحاصيل الأخرى، ويتميز الأرز المصرية بالجودة العالمية، والانتاجية المرتفعة 4-5 طن/فدان، والعائد المجزى، وكلنا ثقة فى أعرق مدرسة رى فى العالم بالتعاون مع وزارة الزراعة لتعظيم الاستفادة القصوى من مواردنا المائية المتاحة والحد من الفجوة الغذائية وارتفاع الأسعار، ونثمن جهدهما الكبير نحو تحقيق الأمن المائى والغذائى ومضاعفة المساحة الزراعية رغم ثبات الحصة المائية السنوية منذ بناء السد العالى مع مضاعفة عدد السكان على الأقل أربعة مرات".
مطالبًا للعام الثامن على التوالى منذ فبراير 2019 بزيادة مساحة الأرز ونحن على أبواب الموسم الجديد، ربنا يجعله موسم ناجح وكل التمنيات الطيبة بالتوفيق للسادة المزارعين والعاملين فى وزارتى الزراعة والرى وكل عام ومصر دائما بكل الخير.