تصعيد خطير في الخليج.. خبير استراتيجي يكشف تفاصيل الحصار الأمريكي على إيران
أكد اللواء محمد عبد المنعم مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الأسبق، أن الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران يشمل جميع السفن الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية، سواء المطلة على الخليج العربي أو بحر عمان، مع إخضاع جميع الشحنات للتفتيش الكامل، مع السماح بمرور المساعدات الإنسانية من المواد الغذائية والطبية بعد فحصها، مؤكدا أن تقارير حديثة تستهدف السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، دون تعطيل الملاحة إلى الموانئ غير الإيرانية عبر مضيق هرمز.
وأضاف، خلال مداخلة له عبر قناة إكسترا نيوز، أن الهدف الرئيسي من هذا الحصار هو تقليص الصادرات الإيرانية، خاصة النفط والبتروكيماويات، بما يشكل ضغطا اقتصاديا واسعا على طهران لدفعها إلى الاستجابة للمطالب الأمريكية، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تمثل امتدادا لسياسة الخناق الاقتصادي المفروضة على إيران.
https://www.youtube.com/live/378YJY5LvDE?si=M72topCS791Bj0SJ
وأشار إلى أن الجانب الإيراني لوح بالرد بالمثل من خلال تعطيل خروج الشحنات من الموانئ الخليجية، وهو ما قد يقود إلى تصعيد إقليمي واسع يهدد استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية، لافتا إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها يضعون بالفعل سيناريوهات للتعامل مع أي استهداف محتمل لأهداف داخل إيران في حال تفاقم الأزمة.
وأكد أن التطورات الأخيرة تشير إلى بدء تنفيذ الحصار بالفعل وسط ارتفاع حاد في أسعار النفط عالميا.
وفي وقت سابق، أكد اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم، أن مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران يمثل مؤشرا إيجابيا نحو إمكانية التوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف، في ظل امتلاك المفاوضين القدرة على تجاوز التعقيدات الحالية.
وأوضح عبد المنعم، خلال استضافته ببرنامج «الساعة 6» مع الإعلامية عزة مصطفى المذاع على قناة الحياة، أن هناك رغبة حقيقية لدى الجانبين الأمريكي والإيراني للوصول إلى اتفاق، مشيرا إلى أن حجم الخسائر التي تكبدها الطرفان نتيجة التصعيد الأخير يدفع بقوة نحو التهدئة.
الولايات المتحدة تكبدت خسائر
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تكبدت خسائر تتراوح بين 25 و35 مليار دولار، فيما بلغت خسائر إسرائيل ما بين 12 و15 مليار دولار، بينما تكبدت إيران خسائر ضخمة تقدر بنحو 160 مليار دولار إلى جانب دمار واسع «أعادها نحو 15 عاما إلى الوراء».
وأضاف أن جذور الأزمة تعود إلى ملفات رئيسية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والقدرات الصاروخية، فضلا عن أدوار طهران الإقليمية، وهي القضايا التي شكلت أساس التصعيد بين الأطراف.

