عاجل

البيت الذي لا تدخله الملائكة.. الجفري يدافع عن الأزهري بعد أكاذيب دعم إيران

الحبيب الجفري
الحبيب الجفري

واصل الشيخ الحبيب الجفري، دفاعه عن الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، في الأكاذيب التي تردد ضده ومنها أن البيت الذي لا يدعو لإيران لا تدخله الملائكة.

البيت الذي لا يدعو لإيران لا تدخله الملائكة

ووفقا للحبيب الجفري فإن نشر الشائعات والأكاذيب، في حملات الاغتيال المعنوي للأفراد أو الدول، هو مسلكٌ شائنٌ يدل على انحراف من يفعله، أيًا كان توجهه، وهذا التضليلُ المُتَعَمَّد دليلُ إفلاسِ من يمارسه، ودليلُ خُلُوِّ وفاضِهِ من القيم والأخلاق، فضلًا عن نصرة الدين، واستعادة أمجاد الأمّة، ورفع المظالم عنها.

واستطرد: بل هو دليلٌ على احتقاره لأتباعه، واستخفافه بعقول من يخاطبهم، ممن يحاول تجنيدهم، أو ضمهم إلى صفوفه، أو تحريضهم على من يكذب بشأنه. وهو مسلَكٌ درجَ عليه كثيرٌ من إخوتنا الذين بغوا علينا من التنظيميين الإسلاميين، وأدعياء اتباع السلف، وكثر تكراره منهم خلال العقود الماضية، وتكاد تُطبع نفوسهم وجمعٌ من أتباعهم عليه، إلى درجة يحار معها العقل في فهم انسجام ذلك مع ما يدّعونه، أو يدعون إليه من نصرة الحق، ورفع الظلم، وإحياء أمجاد الأمة، وعودة الخلافة، أو تنقية العقيدة مما يتوهمونه شركًا أو بدعة.

وتساءل: فأيُّ نصرةٍ للحق تقوم على استمراء الكذب، والانطباع عليه، مع تعليل الأنفس بنصوص شريفة، من قبيل (الحرب خدعة)، و(خذِّل عنّا)، متجاهلين أن الرُخَص تُقدَّر بقدرها، ويُلتزم بشروطها. وأنها استثناءات إذا تحوّلَت إلى وسائل تبريرٍ لكبائر الذنوب، وأصبح ذلك مسلكًا تُطبَع عليه النفوس، وسلوكًا مُنتهجًا، فإنه يتسبب في فقد لُبّ التَدَيُّن، وتضييع مقصود البعثة المحمدية، كما صح في حديث (إنّما بُعِثْتُ لأُتمِّمَ صالحَ الأخلاق)، وفي رواية: (مكارمَ الأخلاق) بل إن الاستمرار في هذا المسلك قد يؤدي إلى سَلبِ الإيمان والعياذ بالله تعالى.

وقال الجفري من خلال صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أن التضليلُ دليلُ إفلاسِ من يمارسه، ودليلُ خُلُوِّ وفاضِهِ من القيم والأخلاق، فضلًا عن نصرة الدين، واستعادة أمجاد الأمّة، ورفع المظالم عنها، بل هو دليلٌ على احتقاره لأتباعه، واستخفافه بعقول من يخاطبهم، ممن يحاول تجنيدهم، أو ضمهم إلى صفوفه.

وأضاف: هو من جهةٍ أخرى دليلٌ من دلائل نبوته ﷺ، فقد أخرج البخاري وغيره حديثًا مهيبًا: (رأيتُ الليلةَ رجلين أتياني، قالا: الذي رأيتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فكذابٌ، يكذبُ بالكذبةِ تُحمَلُ عنه حتى تبلغَ الآفاقَ، فيُصْنَعُ به إلى يوم القيامة). فأخبر ﷺ عن رؤياه رجالًا يُعذَّبون عذابًا أليمًا، وأُخبِرَ بأن أحدهم يُعذَّب بسبب أنه يكذبُ الكذبة فتبلغ الآفاق.

وأكمل: هو وصف دقيق للكذب الإعلامي المعاصر، الذي يبلغ الآفاق، فينتشر سريعًا في أرجاء العالم، بسبب وسائل التواصل الشبكي التي يوظفها من رَقَّ دينه، وفقد بوصلة القيم والأخلاق، وهو مع ذلك، يُمَنِّي نفسه بأنه ينصر دين الله تعالى، بمعصيته، متأولًا بأن الحرب خدعة!

وتابع: أغفلَ هذا المخدوع أن تحوُّلَ الاستثناء المشروط، إلى طَبعٍ يُطبع به سلوكه هو نذير خطر بأنه يفقد إيمانه شيئًا فشيئًا، قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: "المؤمنُ يطبعُ على الخلالِ كلِّها إِلَّا الخيانةَ والكذبَ". أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح موقوفًا، وفي صحة رفعه نزاع. وهو مثالٌ جَليٌ لمعنى قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾.

كما أنه تحذيرٌ شديدٌ للذين ينقلون كل ما يسمعون، ومثلهم من يعيدون نشر كل ما يقرأون ويشاهدون، دون تحقُّقٍ وتثبّتٍ من صحته، بأنهم يدخلون في عداد الكذابين الذين يبلغ كذبهم الآفاق، والعياذ بالله تعالى.

واختتم بالقول: قال صلى الله عليه وآله وسلم: (كَفَى بالمرءِ كَذِبًا أن يُحدِّثَ بِكُلِّ ما سَمِعَ). أخرجه مسلمٌ في مقدمة صحيحه، نسأل الله السلامة والعافية والتوبة، لنا ولهم، ولسائر المسلمين.

تم نسخ الرابط