زلزال سياسي في المجر يهز أوروبا.. سقوط «أوربان» يفتح الباب لتحولات كبرى
شهدت الساحة السياسية الأوروبية تطورا لافتا بعد تراجع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، أمام زعيم المعارضة بيتر ماجيار، في مشهد وصفه مراقبون بأنه زلزال سياسي لا يقتصر على المجر فقط، بل يمتد تأثيره إلى مجمل التوازنات داخل أوروبا.
نقاش موسع على قناة الغد
وخلال مداخلة على قناة الغد، ناقش كل من رافائيل بوسونغ، الباحث في المعهد الألماني للدراسات الأمنية، ومحمود الأفندي، الباحث في الشؤون الروسية والعلاقات الدولية، أبعاد هذا التحول وانعكاساته على الاتحاد الأوروبي.
أوروبا بين التوحد والانقسام
وأوضح رافائيل بوسونغ، أن خسارة أوربان تمثل فرصة أمام الاتحاد الأوروبي لاتخاذ قرارات جماعية أكثر انسجاما، خاصة بعد سنوات من تعطيل بعض السياسات، لاسيما المتعلقة بالعقوبات على روسيا ودعم أوكرانيا، مشيرا إلى أن غياب أوربان قد يعزز من وحدة الموقف الأوروبي.
في المقابل، اعتبر محمود الأفندي، أن المشهد أكثر تعقيدا، مؤكدا أن أوروبا تواجه تحديات اقتصادية حادة، خاصة في ملف الطاقة، لافتا إلى أن تداعيات الأزمات الدولية أثرت على قدرة أوروبا في اتخاذ قرارات حاسمة.
انعكاسات على اليمين الشعبوي عالميا
وأشار بوسونغ، إلى أن هزيمة أوربان تمثل ضربة للتيارات اليمينية والشعبوية، إلا أنه أوضح أن هذا التيار لا يزال يمتلك فرصا للصعود في دول أخرى، بينما رأى الأفندي، أن خسارة أوربان لا تعني نهاية صعود اليمين، بل قد تؤدي إلى إعادة تشكيله في ظل الأزمات الاقتصادية والضغوط داخل أوروبا.
السياسات الخارجية على المحك
وتناول الحوار احتمالات تغير السياسة الخارجية للمجر، حيث رجح الباحث في المعهد الألماني للدراسات الأمنية، أن تتماشى بودابست مع توجهات الاتحاد الأوروبي، بينما أشار الباحث في الشؤون الروسية والعلاقات الدولية، إلى أن هذه التحولات قد تفرض أعباء اقتصادية إضافية على أوروبا، اتفق الضيفان على أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولات متسارعة، مع استمرار حالة الغموض بشأن مستقبل التوازنات داخل الاتحاد الأوروبي.



