نيفين مكرم: الذكاء الاصطناعي لا يزيد من البطالة بل يعيد تشكيل سوق العمل|خاص
أكدت الدكتورة نيفين مكرم، أستاذ ورئيس قسم الحاسب الآلي بأكاديمية السادات، أن هناك بالفعل مهنًا بدأت في الاختفاء أو في طريقها لذلك بسبب استخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة الوظائف التقليدية التي تعتمد على التكرار.
الذكاء الاصطناعي لا يسبب بطالة
وأوضحت نيفين، في تصريحات خاص لنيوز رووم، أن من أبرز هذه المهن، هي خدمة العملاء التقليدية، التي يتم استبدالها حاليًا بأنظمة الدردشة الآلية (Chatbots) الترجمة التقليدية، بعد التطور الكبير في برامج الترجمة بعض أعمال المحاسبة الروتينية.
وشددت على أن الدراسات العالمية تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يؤدِ إلى زيادة معدلات البطالة، بل ساهم في خلق فرص عمل جديدة، لكنه في الوقت نفسه غيّر طبيعة الوظائف المطلوبة.
من لا يتعلم التكنولوجيا هو الأكثر عرضة للخطر
وأضافت أستاذ ورئيس قسم الحاسب الآلي بأكاديمية السادات، أن المهدد الحقيقي الآن ليس من يعمل، بل من لا يطور نفسه ولا يمتلك مهارات التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، مشيرة إلى أن العاملين الذين لا يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي في عملهم هم الأكثر عرضة لفقدان وظائفهم، في حين أن من يوظفون هذه الأدوات يمكنهم تحسين أدائهم وزيادة إنتاجيتهم بشكل كبير، وضربت مثالًا بالصحفيين والباحثين، حيث أصبح الوصول إلى المعلومات أسهل وأسرع، ما يعزز جودة العمل لمن يجيد استخدام هذه الأدوات.
السوق المصري.. تأثير تدريجي
وأكدت مكرم، أن تأثير الذكاء الاصطناعي في مصر يختلف عن الدول المتقدمة، نظرًا لاعتماد السوق المحلي بشكل أكبر على العنصر البشري، إلا أن التغيير بدأ بالفعل، خاصة في المصانع التي تعتمد على الأتمتة والروبوتات، والصناعات الدقيقة ومجالات البحث والتطوير والتسويق وتحليل البيانات
الذكاء الاصطناعي “مساعد” وليس بديلاً كاملًا
وشددت أستاذ ورئيس قسم الحاسب الآلي بأكاديمية السادات، على أنها لا تؤمن بالاستبدال الكامل للبشر، موضحة أن الذكاء الاصطناعي يعمل كمساعد يدعم الإنسان، وليس بديلاً عنه، لافته إلى أن بعض المهن مثل الطب لن تختفي، بل ستتطور، حيث تساعد الأنظمة الذكية الأطباء في التشخيص وتحليل الأشعة بدقة أكبر، دون أن تلغي دورهم الأساسي.
أبرز المهن التي ستزدهر
وأكدت مكرم أن تحليل البيانات يُعد من أكثر المجالات التي ستشهد نموًا كبيرًا خلال الفترة المقبلة، نظرًا لاعتماد جميع المؤسسات عليه في اتخاذ القرار، كما أن هناك طلبًا متزايدًا على تخصصات نظم المعلومات، وهو ما دفع المؤسسات التعليمية للتركيز عليها بشكل أكبر، مؤكدة على أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة حقيقية لتطوير سوق العمل، وليس تهديدًا له، مشددة على أن المستقبل سيكون لمن يمتلك المهارات الرقمية ويستطيع التكيف مع التغيرات التكنولوجية المتسارعة.