في فيديو ظهر من العدم الايام الماضية ، يردّ الشيخ كشك على اتهام إيران بـ"المجوسية"، مؤكدًا أنهم مسلمون شيعة وأقرب إلينا، وذلك في أعقاب نجاح الثورة الإيرانية وتحول إيران إلى دولة دينية.
في التوقيت نفسه تقريبًا، بدأ الأستاذ محمد حسنين هيكل في طرح رؤيته حول أهمية التقارب بين مصر وإيران الخميني، باعتبار ذلك نوعًا من الحصار الاستراتيجي لإسرائيل. وكان هيكل، تقريبًا، الصحفي العربي الوحيد الذي أجرى حوارًا مع روح الله الخميني قبل وبعد وصوله إلى السلطة.
وخلال فترة حكم المعزول محمد مرسي، شهدت مصر واقعة لافتة، حين زار احمدى نجاد رئيس إيران مسجد الحسين، ورفع يده بعلامة النصر. ولا يزال التساؤل قائمًا: ما دلالة هذا المشهد؟ هل هو تعبير عن انتصار مشروع الخميني في المنطقة، أم رسالة سياسية تتجاوز الرمزية الدينية؟
اللافت أن كشك (الإخواني) وهيكل (الناصري)، رغم اختلاف المرجعيات، التقيا في تلك اللحظة التاريخية على معارضة الرئيس أنور السادات، سواء في توجهه نحو السلام أو في استضافة شاه إيران في مصر. كما بدا تأييدهما واضحًا لثورة الخميني ونموذج "دولة الملالي"، دون رفض يُذكر لسياسة تصدير الثورة أو تهديداتها لدول الخليج.
هذا التقاطع بيعكس نمط متكرر بيظهر بوضوح أكبر مع تصاعد التوترات في المواجهة الأمريكية–الإسرائيلية–الإيرانية، وبيقوم بدفاع مستميت عن الجانب الإيراني، استنادًا إلى كونه في مواجهة إسرائيل، مع تجاهل أو التقليل من حجم الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج.
الملاحَظ أن هذا التقارب "الإخواني–الناصري" يتجدد كلما طُرحت قضايا الصراع مع إسرائيل، بما يعكس قدرة هذا العامل على تجاوز الفوارق الأيديولوجية، وتشكيل حالة من التوحد السياسي المؤقت.
الأخطر من ذلك، أن هذا التحالف غير المعلن قد يتحول إلى أداة ضغط على المجال العام، حيث تُواجَه الآراء المخالفة باتهامات جاهزة بالخيانة أو العمالة، ويتم التشكيك في كل من ينتقد إيران، كما حدث مع عدد من الكُتّاب الذين طرحوا رؤى مختلفة.
نفس التيار الذى اشاع فكره انتصار ايران رغم كل خسائرها ، طالما ظل النظام باقياً فى تكرار مخل لما حدث وقت انهيار نظام صدام حسين فى العراق الى ان صُدم الجميع بسقوط بغداد .
هذا النمط من التحالفات يستحق التوقف والانتباه، ليس فقط لفهم جذوره، ولكن لتقييم تأثيره على توازن النقاش العام وحدود الاختلاف المشروع واستفحال التأثير الاخوانى الناصرى الاعلامى وتوظيفه فى دق الاسافين بين مصر واشقائها فى الخليج .