عاجل

من النفقة للحضانة..أبرز المقترحات حول قانون الأحوال الشخصية بعد توجيهات الرئيس

النفقة والحضانة في
النفقة والحضانة في قانون الأحوال الشخصية

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى الحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية لمجلس النواب، خاصة وأنه تم إعدادها منذ فترة ليست بالقصيرة وعالجت المشاكل الناجمة عن القوانين السارية بحلول جذرية، وتم استطلاع رأى العلماء والمتخصصين فيها.

تعديل النفقة والحضانة في قانون الأحوال الشخصية 

حيث تقدم عدد من النواب خلال الفترة الماضية بالعديد من المقترحات والمشروعات البرلمانية المتعلقة بملفي النفقة والحضانة، في محاولة لمعالجة الأزمات المتكررة داخل الأسرة المصرية، وتحقيق توازن عادل بين حقوق الأب والأم، مع الحفاظ على مصلحة الطفل كأولوية قصوى. 

تعكس المقترحات البرلمانية بشأن النفقة والحضانة إدراكًا متزايدًا لحجم الأزمات الأسرية في المجتمع، لكنها في الوقت نفسه تكشف عن تعقيد الملف وصعوبة الوصول إلى صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف. ويبقى الحسم مرهونًا بحوار مجتمعي شامل يضع مصلحة الطفل فوق كل اعتبار، ويحقق العدالة داخل الأسرة المصرية.

أبرز المقترحات ومشاريع القوانين

وفي السطور التالية يرصد لكم موقع نيوز رووم أبرز المقترحات ومشاريع القوانين المتعلقة بالنفقة والحضانة والتي جأت كالتالي:

ربط حق الأب في رؤية الأبناء بالالتزام بسداد النفقة

كشفت فاطمة عادل عضو مجلس النواب عن حزب العدل عن إعداد مقترح لتعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية، يتضمن ربط حق الأب في رؤية الأبناء بالالتزام بسداد النفقة، إلى جانب وضع ضوابط واضحة لتنظيم استضافة الأب لأبنائه.


مقترح لتعديل قانون الأحوال الشخصية 
 

وأوضحت النائبة، أن المقترح يتضمن أيضًا إسقاط الحضانة بشكل مؤقت عن الأم في حال منعها الرؤية لمدة تتراوح بين 6 أشهر وعام، أو في حال تكرار الامتناع مرتين متتاليتين أو أربع مرات متقطعة.
وأضافت أن التعديلات المقترحة تشمل إعادة ترتيب الحضانة ليصبح الأب في المرتبة الثانية، فضلًا عن تطوير نظام الرؤية الحالي بما يحقق التوازن بين حقوق الأب والأم ومصلحة الطفل.
 

الأثر التشريعي لتعديل قوانين الأحوال الشخصية
 

تقدم النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية، باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الشيوخ، لتوجيهه إلى وزارة العدل، بشأن دراسة الأثر التشريعي لتعديل أحكام قوانين الأحوال الشخصية، وعلى رأسها القانون رقم 25 لسنة 1929 والقانون رقم 100 لسنة 1985.
وأكد الحمامصي في المذكرة الإيضاحية لاقتراحه،  أن الساحة القانونية والمجتمعية في مصر تشهد تغيرات متسارعة تفرض ضرورة ملحة المراجعة أحكام الحضانة والرؤية المنصوص عليها في قوانين الأحوال الشخصية الحالية، ولا سيما القانون رقم 25 لسنة 1929 والقانون رقم 100 لسنة 1985. فعلى الرغم من وضوح النصوص الدستورية والتشريعية التي تكفل حماية الأسرة ورعاية الطفل وتحقيق مصلحته الفضلي، إلا أن الواقع العملي والخبرة القضائية في محاكم الأسرة يكشفان عن إشكاليات ناتجة عن الترتيب الحالي للحضانة، ومحدودية نظام الرؤية المعمول به حاليًا، بما يؤدي في كثير من الحالات إلى انقطاع التواصل الفعال بين الطفل والطرف غير الحاضن.
أضاف: تتخذ هذه الإشكاليات صورًا متعددة، منها اقتصار الرؤية على بضع ساعات أسبوعيًا في أماكن عامة، وهو ما لا يحقق التواصل الإنساني الكافي، بالإضافة إلى إقصاء دور الأب في تربية الأبناء ووضعه في مراتب متأخرة في ترتيب الحضانة، رغم كونه الولي الطبيعي والمسؤول قانونًا وماليًا عن رعاية الطفل، وهو ما يُفرغ النصوص القانونية من مضمونها التربوي، ويحول دون تحقيق الرعاية المتكاملة المنشودة. وتزداد خطورة هذه الظاهرة في ظل غياب نظام الاستضافة" أو "الرؤية الإلكترونية"، حيث تتداخل التفسيرات الفقهية التقليدية مع الجمود التشريعي، بما يضع الطفل والطرف غير الحاضن في موقع الطرف الأضعف رغم تمتعهما بحق إنساني وقانوني ثابت في التواصل المستمر.

حصول الزوجة على ثلث ثروة الزوج

كما تقدم النائب عمرو فهمي بمقترح بشأن تنظيم النفقة والأحوال الشخصية، حول حصول الزوجة على ثلث ثروة الزوج، تطورات جديدة تضمنت حزمة من التعديلات تستهدف تحقيق قدر أكبر من العدالة والتوازن داخل الأسرة المصرية.

وينص المقترح في صورته المعدلة على وضع حد أدنى للنفقة لا يقل عن 10 آلاف جنيه يتم الاتفاق عليه وديًا بين الزوجين حال الطلاق، بما يضمن توفير الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للزوجة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. وفي حال اللجوء إلى القضاء، أقر المقترح أحقية الزوجة في الحصول على ثلث دخل الزوج إذا كان مقتدرًا، بينما تترك مسألة تقدير النفقة للقاضي في حال عدم ثبوت القدرة المالية، وفقًا لظروف كل حالة.
 

وأوضح النائب عمرو فهمي أن التعديلات جاءت استجابة لما أفرزه التطبيق العملي لقانون الأحوال الشخصية من تفاوتات واضحة في تقدير النفقة، لا تتماشى مع المتغيرات الاقتصادية الحالية، وهو ما قد يؤثر سلبًا على مستوى معيشة الزوجة بعد الطلاق، مؤكدًا أن الهدف هو ضمان حياة كريمة تحفظ الحقوق الأساسية.

إعادة ترتيب المستحقين 

وفيما يتعلق بملف الحضانة، تضمن المقترح إعادة ترتيب المستحقين، بحيث تكون الحضانة للأم في المقام الأول، على أن تنتقل مباشرة إلى الأب حال سقوط حقها، في خطوة تهدف إلى تحقيق توازن أسري وعدم إقصاء دور الأب في حياة الأبناء. كما حدد المقترح سن الحضانة بحد أدنى 9 سنوات لكل من الولد والبنت، مع منح القاضي سلطة مدّها إذا اقتضت مصلحة الطفل ذلك.

كما شملت التعديلات تقنين الطلاق الودي، من خلال إلزام الطرفين بتوثيق اتفاق رسمي ينظم الحقوق والالتزامات، بما يضمن وضوحها وقابليتها للتنفيذ، ويحد من النزاعات المستقبلية.

وفي تحول لافت، استبدل المقترح نظام الرؤية بنظام الاستضافة، بحيث يحق للأب استضافة أطفاله مرتين شهريًا على الأقل خلال عطلات نهاية الأسبوع، بما يتيح للطفل قضاء وقت طبيعي مع والده، ويعزز الروابط الأسرية ويحد من الآثار النفسية للانفصال.
 

تم نسخ الرابط