المؤتمر: تعديل قانون الأسرة يحتاج لدراسة اجتماعية ونفسية لتحقيق الاستقرار|خاص
أكد الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أن توجيهات الدولة بشأن تطوير قانون الأحوال الشخصية وتحديث بعض ملامحه تأتي في إطار أهمية وجود قواعد قانونية واضحة وثابتة تنظم العلاقات الأسرية، خاصة فيما يتعلق بملفات الحضانة والرؤية وانتقال الحضانة بين الأم والأب، بما يحقق قدرًا من التوازن والاستقرار داخل الأسرة المصرية.
ملف الأحوال الشخصية
وأوضح فرحات، في تصريحات خاصة لـ "نيوز رووم"، أن ملف الأحوال الشخصية من الملفات شديدة الحساسية، لأنه لا يتعلق فقط بالنصوص القانونية، وإنما يرتبط بشكل مباشر بالبناء الاجتماعي والنفسي للأسرة، مشيرًا إلى أن أي تعديل في هذا القانون يجب أن يُبنَى على دراسة متأنية تأخذ في الاعتبار مختلف الأبعاد الاجتماعية والنفسية والإنسانية المرتبطة به.
وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن مصلحة الطفل يجب أن تكون في مقدمة الأولويات عند صياغة أو تعديل أي نصوص تتعلق بالحضانة أو الرؤية أو الانتقال بين الوالدين، موضحًا أن الطفل هو الطرف الأكثر تأثرًا في حالات الانفصال، وبالتالي فإن الحفاظ على استقراره النفسي والاجتماعي يعد الهدف الأسمى من أي تشريع.
وأضاف أن العلاقة بين الأب والأم بعد الانفصال يجب ألا تتحول إلى صراع، وإنما ينبغي أن تقوم على مفهوم الشراكة في تربية الأبناء ورعايتهم، بما يضمن توفير بيئة مستقرة وآمنة للطفل، ويقلل من حدة الخلافات التي قد تنعكس سلبًا عليه.
حقوق الرؤية والحضانة
وأشار فرحات إلى أن تنظيم حقوق الرؤية والحضانة يجب أن يتم وفق معايير واضحة وتوافقية، بحيث لا يُظلم أي طرف، وفي الوقت نفسه لا يُحرم أي من الوالدين من حقه الطبيعي في رؤية أبنائه والمشاركة في تربيتهم، مؤكدًا أن القانون يجب أن يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات لجميع الأطراف.
وفيما يتعلق بملف النفقة، أوضح أن هذا الملف يحتاج إلى معالجة دقيقة تراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية المختلفة، مؤكدًا أهمية مراعاة "القدرة المالية أو المتيسر" في بعض الحالات، بحيث يتم ضمان عدم تحميل أي طرف التزامات تفوق قدرته، وفي الوقت نفسه يتم الحفاظ على حقوق الأطفال والزوجة بشكل عادل ومنصف.
واختتم فرحات تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من أي تطوير تشريعي في قانون الأحوال الشخصية هو تحقيق العدالة والاستقرار الأسري، والحفاظ على تماسك المجتمع، وضمان بيئة صحية وسليمة لنشأة الأطفال، بعيدًا عن أي توترات أو نزاعات قد تؤثر على مستقبلهم.