تايوان تستعد لمناورات تحاكي سيناريو الحصار البحري وتأمين الطاقة
تستعد تايوان لتنفيذ مناورات عسكرية وأمنية جديدة خلال الأسابيع المقبلة، بهدف تعزيز جاهزيتها لضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة الحيوية في حال فرض أي حصار بحري محتمل، في ظل تصاعد المخاوف الإقليمية من تداعيات التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك ما جرى في مضيق هرمز.
تدريب مشترك لأول مرة بين وزارات تايوانية لتأمين إمدادات الطاقة
وقال مسؤول تايواني رفيع في تصريحات صحفية، إن الحكومة ستجري لأول مرة تدريبًا مشتركًا بين وزارة الداخلية وعدة وزارات أخرى، يهدف إلى تأمين ومرافقة السفن التي تنقل النفط والغاز الطبيعي في حال حدوث حصار بحري، محذرًا من أن أي تعطيل واسع للملاحة قد ينعكس على سلاسل الإمداد في المنطقة بأكملها.

تحذيرات من شلل محتمل في الإمدادات حال تعطل الملاحة البحرية
وأوضح سوير مارس، نائب وزير الداخلية التايواني، أن فرض حصار على مضيق تايوان أو مداخله قد يؤدي فعليًا إلى شلل شبه كامل في إمدادات الطاقة، مضيفًا أن هذه ليست مشكلة تخص تايوان وحدها، بل تمس استقرار المنطقة بأكملها.
ورغم عدم صدور تهديدات صينية مباشرة بقطع الإمدادات عن تايوان أو غيرها، تواصل تايبيه تنفيذ تدريبات دورية استعدادًا لأي تطورات عسكرية محتملة، في ظل التوتر القائم مع بكين.
وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع التايوانية أن المناورات المقبلة ستشمل جميع السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك محاكاة إجراءات التعامل مع حصار بحري، ضمن خطط الاستجابة للطوارئ.
وتشير السلطات التايوانية إلى أن هناك بدائل بحرية يمكن اللجوء إليها عبر الالتفاف حول الجزيرة، إلا أن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن وتأخير الإمدادات، نظرًا لتحويل مسارات الملاحة إلى المحيط الهادئ.

تايوان تعتمد على 3 ممرات بحرية لضمان استمرار الشحن
وفي هذا السياق، أوضح مسؤولون أن هناك 3 ممرات رئيسية تعمل تايوان على تأمينها لضمان استمرار تدفق الإمدادات، مع التركيز على طرق الشحن المؤدية إلى الفلبين واليابان والولايات المتحدة، بالإضافة إلى تعزيز الجاهزية للعمليات الإنسانية في حال وقوع أزمات واسعة.
كما تتوقع تايبيه مشاركة دول حليفة، مثل اليابان، في عمليات مرافقة مستقبلية للسفن التجارية، في إطار ما تعتبره توافقًا دوليًا غير رسمي للحفاظ على حرية الملاحة في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد النشاط العسكري الصيني حول الجزيرة، حيث نفذ جيش التحرير الشعبي تدريبات واسعة النطاق شملت محاكاة لعمليات حصار، في إطار ما تصفه بكين بأنه إجراءات لحماية سيادتها على تايوان.



