عاجل

اكتشاف فرن عمره 250 عام في منزل توماس جيفرسون في مونتيسيلو

صورة موضوعية
صورة موضوعية

أفادت قناة CBS 19 News باكتشاف فرن يعود للقرن الـ 18 في الحديقة الشرقية لمونتيسيلو، ملكية توماس جيفرسون في وسط فرجينيا، ويعتقد أن الفرن استخدم لصنع الطوب لتوسيع المسكن بعد عودة جيفرسون من أوروبا، حيث شغل منصب ثاني وزير للولايات المتحدة في فرنسا من عام 1785 إلى 1789.

وقالت كريستال أوكونور، مديرة الأبحاث الميدانية الأثرية في مونتيسيلو: "لم يسجل الفرن على أي خرائط أو مخططات أو رسومات أو رسائل، لذا كان علم الآثار هو الوسيلة الوحيدة التي مكنتنا من إعادة اكتشافه".

من نثر الطوب إلى فرن الطوب

في عام 2018، سجل علماء الآثار العاملون في مشروع المسح الأثري للمزارع ، وهو جهد مستمر للعثور على كل موقع في ممتلكات مؤسسة توماس جيفرسون، وجود كمية كبيرة من شظايا الطوب في حفر اختبارية تم حفرها شمال الممشى الشرقي مباشرة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قاموا بحفر وحدات اختبارية أكبر في هذه المنطقة للتأكد من أن التحديث المخطط له لمنطقة ركوب الحافلات لن يدمر الرواسب الأثرية التي تعود إلى عصر جيفرسون.

في المربعات القليلة الأولى التي تم حفرها، كشفوا عن طبقة متصلة من أنقاض الطوب، وعندما بدأوا بإزالة الأنقاض، وجدوا قطعتين قصيرتين من الطوب في صفوف، تتكون كل قطعة من صفين من الطوب، موضوعة على جوانبها في صفوف متداخلة.

في البداية، ظنوا أن هذه قد تكون بقايا أكوام من الطوب كان العمال يكدسونها بعد نقلها من سفح جبل مونتيسيلو، حيث كانت تصنع، لكنهم تخليلوا عن هذه الفرضية مع توسيع نطاق الحفريات، إذ وجدوا 3 أجزاء أخرى متوازية، عرض كل منها طوبتان، ويفصلها عن جارتها قناة عرضها 45 سم مليئة بحطام الطوب المحروقـ وأزالوا الحطام من القنوات، فوجدوا سطحًا من التربة المدفونة قد تصلب بفعل حرارة الطوب المحروق.

لقد اكتشفوا بقايا فرن طوب، كانت قطع الطوب عبارة عن جدران قنوات نار تمتد أسفل كتلة من الطوب غير المحروق المرصوص بعناية فوقها، كان صانعو الطوب يملؤون هذه القنوات بالخشب لتغذية النيران الشديدة اللازمة لتصلب الطوب الموجود أعلاه.

استغرقت عملية الحرق عدة أيام، بعد اكتمالها، تم تفكيك الهيكل العلوي، ونقلت الطوبات الجاهزة إلى المنزل لاستخدامها في بنائه، من المرجح أن يكون تناثر الطوب الذي رصدوه عام 2018، والذي غطى جزئيا جدران الفرن وملأ قنواته، من مخلفات تلك العملية.

وقد أشار جيفرسون إلى أن ما يقرب من خُمس الطوب من كل عملية حرق كان غير صالح للاستخدام.

تحديد تاريخ الفرن

مع ندرة القطع الأثرية التي تساعد في تحديد تاريخ بناء هذا الفرن، باستثناء الطوب، كان تحديد فترة استخدامه تحديا كبيرا،. لحسن الحظ، عثر الفريق على عدة طوب مصبوبة في قوالب خاصة لتتوافق مع معايير التصميم الكلاسيكي الحديث.

تتميز 3 طوبات بسطح ذي شكل "سيما"، مما يجعلها على شكل حرف S في المقطع العرضي، بينما تتميز طوبة أخرى بسطح محدب ربع دائري، أو ما يعرف بـ"البيضاوي"، هذه "الطوبات الخاصة" فريدة من نوعها في النسخة الأولى من القصر، مونتيسيلو 1.

تم نسخ الرابط