«تمييز ديني صارخ في القدس».. طارق البرديسي: ما يحدث انتهاك فج لحرية العبادة
أكد طارق البرديسي، أستاذ العلاقات الدولية، أن ما تشهده مدينة القدس من إجراءات أمنية مشددة يعكس انتهاكات واضحة لحرية العبادة وتمييزًا دينيًا غير مقبول.
وأوضح البرديسي، خلال لقائه عبر برنامج «مساء جديد» مع الإعلامي يوسف الحسيني المذاع على قناة المحور، أن منع المسيحيين والمسلمين من دخول البلدة القديمة، في مقابل السماح لليهود بالوصول إلى حائط البراق، يمثل نموذجًا صارخًا لسياسات التمييز، مؤكدًا أن هذا السلوك يتنافى مع القوانين الدولية وحقوق الإنسان.
إعاقة ممارسة الشعائر الدينية
وأشار إلى أن إغلاق المدينة بعد 42 يومًا من التوترات، وفرض عشرات الحواجز الأمنية، حول القدس إلى ما يشبه «ثكنة عسكرية»، ما يعوق ممارسة الشعائر الدينية بشكل طبيعي.
وأضاف أن التصريحات الرسمية التي تحدثت عن تسهيلات لدخول الزوار لم تنعكس على أرض الواقع، وهو ما يثير تساؤلات حول مصداقية هذه التصريحات، ويؤكد وجود فجوة كبيرة بين الخطاب والتطبيق.
توظيف أدوات الضغط السياسية والاقتصادية والعسكرية
وكما أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران يسعى كل طرف من خلالها إلى تحسين موقعه التفاوضي، سواء على المستوى الإقليمي أو على أرض الواقع، عبر رفع سقف المطالب أو توظيف أدوات الضغط السياسية والاقتصادية والعسكرية، لافتًا إلى أن ذلك يعكس حالة من الحذر الشديد وغياب الثقة المتبادلة بين واشنطن وطهران.
ساحة إقليمية يمكن قراءتها
وأضاف البرديسي في تصريحات خاصة أن التحركات والتوترات في أكثر من ساحة إقليمية يمكن قراءتها باعتبارها جزءًا من محاولة كل طرف تعزيز أوراقه التفاوضية قبل الدخول في أي تسوية محتملة، موضحًا أن هذه التطورات تُستخدم كأدوات ضغط غير مباشرة تؤثر على مسار التفاوض حتى وإن لم تكن جزءًا رسميًا منه.
الملف النووي الإيراني
وأشار إلى أن المفاوضات لا تزال تدور في نطاق ضيق ومعقد، ولم تصل إلى مرحلة التوافق الحقيقي حول القضايا الجوهرية، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، إلى جانب ملف النفوذ الإقليمي الإيراني في مناطق التوتر بالشرق الأوسط، وهو ما يجعل أي تقدم بطيئًا ومشحونًا بالحذر.


