مبادرة "سند" من نيوز رووم: كيفية دعم المرأة المعيلة في القانون |خاص
كشفت المحامية دينا المقدم في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم عن معاناة المرأة المعيلة من الجانب القانوني.
رغم تعدد برامج الدعم.. غياب قانون موحد للمرأة المعيلة في مصر
وقالت دينا المقدم، أن بالرغم من وجود عدد من القوانين والبرامج التي تستهدف دعم المرأة المعيلة في مصر، إلا أنها لا ترقى إلى مستوى إطار تشريعي شامل يجمع حقوقها وينظم أوضاعها بشكل متكامل حيث تأتي هذه الجهود في صورة مبادرات متفرقة تركز على جوانب محددة دون غيرها.

كما تشمل هذه الجهود على سبيل المثال، القوانين الخاصة بالتأمين الصحي للمرأة المعيلة والتي تكفل لها حق العلاج والرعاية الطبية إلا أنها تظل محدودة النطاق إذ تركز فقط على الجانب الصحي دون التطرق إلى باقي الحقوق.
كما تدرج المرأة المعيلة ضمن الفئات المستحقة في برامج الحماية الاجتماعية، مثل: برنامج تكافل وكرامة، خاصة في حالات مثل المطلقة أو الأرملة أو من لديها أبناء وتعولهم، وهو ما يوفر لها دعم نقدي واجتماعي مهم، لكنه يظل جزئي.
وتابعت: بحسب تقارير اجتماعية فإن هذه الأطر الحالية، رغم أهميتها، لا توفر حماية قانونية شاملة تضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمرأة المعيلة، مثل الحق في العمل اللائق، والأجر العادل، والحماية الاجتماعية المتكاملة.
وأكدت المحامية دينا المقدم أن هناك حاجة ملحة إلى إصدار قانون موحد ينظم وضع المرأة المعيلة كفئة قانونية مستقلة، ويكفل لها حماية متكاملة تشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، بدل من الاعتماد على برامج دعم ومبادرات متفرقة.
كما لفتت إلى وجود ثغرات قانونية تعيق إنصاف بعض النساء، خاصة في قضايا النفقة وإثبات الضرر، حيث يقف القانون أحيان عاجز في غياب المستندات الرسمية، رغم وجود أذى فعلي.
طلبت دينا المقدم بضرورة تدخل الجهات التنفيذية لتسريع إصدار وتنفيذ أحكام النفقة، وضمان تطبيقها بشكل فوري، دون إتاحة فرص للتحايل، واكدت أن الأوضاع الحالية تزداد سوء .
نصائح للدعم النفسي وطلب المساعدة
وطلبت دينا المقدم بضرورة التركيز على سبل الوقاية من الوصول إلى مرحلة الانتحار، مؤكدة أهمية توفير الدعم النفسي والتوعية المجتمعية كخط دفاع أول في مواجهة هذه الظاهرة.
وهناك خدمات متاحة بالفعل لتقديم المساندة، من بينها الخط الساخن (122) وخدمات الدعم النفسي المتخصص التي تقدمها الأمانة العامة للصحة النفسية التابعة لوزارة الصحة، والتي توفر استشارات نفسية فورية للتعامل مع الأزمات قبل تفاقمها.
وأوضحت أن محاولات الانتحار لا يتم التعامل معها في التطبيق العملي باعتبارها جريمة بحد ذاتها، مشددة على أن التعامل الأمثل مع هذه الحالات يجب أن يكون من منظور نفسي وإنساني وليس عقابي.
كما أكدت على الحاجة إلى خطاب توعوي متوازن يراعي الضغوط النفسية المتزايدة التي يواجهها المجتمع، بدل من الاكتفاء بخطاب التحريم فقط، مشيرة إلى أن التركيز المستمر على هذا الجانب دون تقديم حلول عملية قد يفاقم الشعور بالضغط.
وطلبت دينا المقدم بضرورة تقديم محتوى يخفف من حدة الضغوط النفسية عن المواطنين، إلى جانب اتخاذ تحركات سريعة وفعالة على مختلف المستويات، مؤكدة أن تسريع وتيرة الاستجابة أصبح أمر ضروري في ظل تزايد التحديات.