عاجل

أنت غال علينا.. رسالة مركز الأزهر العالمي لمن ضاق صدره

مركز الأزهرـ شعار
مركز الأزهرـ شعار

وسط زحامِ الحياة، وبين وجوهٍ باسمة، وأرواحٍ تبدو مطمئنّة؛ ندرك أن داخل الإنسان معارك صامتة لا يبوح بها، وآلام خفيّة لا يراها أحد، فقد يمرّ العبد بلحظات ينفطر فيها قلبه، أو تضيق عليه الأرض بما رحبت، حتى يظن أن لا ملجأ ولا مخرج .. لكن الحقيقة التي لا تتبدل: أن الله أعلم بما في صدورنا، وأرحم بنا من أنفسنا وأمهاتنا، وألطف وأرأف مما تتخيله عقولنا.

 رسالة مركز الأزهر العالمي لمن ضاق صدره

 

يقول مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إذا وضعك الله في اختبارٍ من اختبارات الدنيا، فابذل ما استطعت من الأسباب، لكن لا تختصمها، ولا تتعلق بها، واجعل قلبك معلقًا بربّها ومسببها، وانظر إلى حكمة الله في كل محنة؛ فربّ بلاءٍ يحمل في طياته رحمة، وربّ منعٍ هو عين العطاء.

أنت غال علينا.. رسالة مركز الأزهر العالمي لمن ضاق صدره

واستشهد بقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلمٍ يُصيبه أذى، شوكةٌ فما فوقها، إلا كفّر الله بها سيئاته، كما تحط الشجرة ورقها"، مضيفا كم من همٍّ كان بداية قرب، وكم من دمعةٍ صادقة بين يدي الله فتحت باب نجاة، وكم من ضيقٍ وتعسير أعقبه فرجٌ من الله وتيسر.

ووجه مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، نصيحة إلى كل من ضاق صدره، وعظم همه، قائلا: الله يحبك، ويجيرك، ويعينك،الله يعلم حالك، ويرى ضعفك، ويسمع دعاءك، وهو قادر أن يُبدّل حالك في لحظة.وأنت- والله- مأجور على صبرك، وعلى حزنك، وعلى كل ما تُخفيه ابتسامات وجهك، وطيب معاملتك، لا تظن أنك وحدك.

لا تغلق الباب.. رسالة مركز الأزهر العالمي لمن ضاق صدره


ولا تغلق الباب الذي بينك وبين ربك بجريمة الانتحار وإزهاق الروح، فيوصَد دونك أبدًا، واعلم أن هناك من يحبك، وينتظرك، ويرجو لك الخير، وأن لك دورًا في هذه الحياة، ورسالة لن يقوم بها غيرك.

وتبقى رحمةُ الناسِ بعضِهم ببعضٍ من أعظم ما يخفف الأوجاع، ويبقى إيذاؤهم بالفعل أو القول جريمة لن يفلت فاعلها من عقاب الله سبحانه، فالكلمة الطيبة صدقة، وجبر الخواطر قربى، وكفُّ الأذى عبادة، "الرَّاحمونَ يرحمُهُمُ الرَّحمنُ، ارحَموا من في الأرضِ؛ يرحَمْكم من في السَّماءِ".

نسمع إليك وتساعدك.. رسالة مركز الأزهر العالمي لمن ضاق صدره

ولفت مركز الفتوى إلى أن من أسمى صور هذه الرحمة: صلةُ الأرحام وتفقُّد الأقارب والأصدقاء؛ فبها الأُنس وذهاب الوحشة والعزلة، حتى لا يبقى في الناس وحيد ولا شريد، تتكالب عليه الأدواء وتتسلط عليه الوساوس، فلا تؤجّل السؤال، فربّ صلةٍ صادقة أحيت قلبًا، ودفعت همًّا، أورثت خيرًا وأجرًا.

وأكد أن الدنيا دار ابتلاء، كما قال سبحانه:{وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}، لكنها ليست النهاية.. بل بداية الطريق إلى رحمة أوسع، وجبرٍ أعظم، وحياة خالدة، ونعيم مقيم.

واختتم: لا تيأس، ولا تقنط، اصبر، وحاول، وأحسن الظن بالله، وستأتي أيامٌ تنظر فيها إلى ما مضى، فتجده قد صار ذكرى .. بل مضت آلامه وبقي ثوابه، وإن احتجت لمن يسمعك، أو يُعينك، فهناك من فتحوا قلوبهم قبل أبوابهم.. فلا تكتم وجعك، ولا تُغلق باب أمَلِك.

وحدة الدعم النفسي بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، تحت شعار: (أنت غال علينا)، تستمع إليك، وتساعدك بالوعي والدعم على تجاوز ما تمر به.

ويمكن التواصل مع وحدة الدعم من خلال رسائل صفحة المركز ‏https://www.facebook.com/fatwacenter/

أو  من خلال موقع المركز على بوابة الأزهر الإلكترونية:
‏https://azhar.eg/fatwacenter

ومن خلال الاتصال على الخط الساخن: 📞 19906

تم نسخ الرابط