عاجل

البابا لاون الرابع عشر في صلاة الأحد: "الإفخارستيا" هي جوهر الحياة المسيحية

البابا لاون الرابع
البابا لاون الرابع عشر

​أكد قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، على ضرورة أن يستعيد كل مؤمن خبرة لقائه الشخصي مع الرب القائم من الموت، مشدداً على أن الإيمان ليس مجرد أفكار، بل هو حياة تتغذى بالمشاركة والشهادة للمحبة في عالم يئن من النزاعات ويحتاج بشدة إلى المصالحة.

​لقاء "توما الرسول".. درس في الإيمان والرحمة

​وخلال صلاة "افرحي يا ملكة السماء" من شرفة القصر الرسولي، أشار الحبر الأعظم إلى دلالة الأحد الثاني بعد الفصح، الذي كرسه البابا القديس يوحنا بولس الثاني لـ "الرحمة الإلهية". وتأمل البابا في مشهد ظهور المسيح لتلميذه "توما"، موضحاً أن اعتراف توما بعبارة "ربي وإلهي" نبع من لمسه لآثار التضحية، وهو ما يفتح الباب أمام كل مؤمن ليتعرف على الرب من خلال علامات الحب والبذل.

​القداس الإلهي.. زاد المؤمن ورسالته للعالم

​وشدد البابا لاون الرابع عشر على أن الاحتفال بـ "الإفخارستيا" يوم الأحد هو أمر أساسي ولا غنى عنه، واصفاً إياه بـ "الغذاء والعضد" للإيمان. وأوضح قداسته أن كلمة "قداس" تعني في أصلها "الرسالة"، حيث يتحول المؤمنون بعد تناول أسرار الله إلى شهود أحياء، تصبح أيديهم هي أيدي الرب التي تمسح الآلام وتشهد للرحمة والسلام من خلال أعمال المحبة والحنان.

​شهداء أفريقيا.. نموذج للتضحية من أجل "يوم الرب"

​وفي لفتة وجدانية قبيل انطلاق زيارته الرسولية إلى القارة السمراء، استذكر البابا شهداء الكنيسة الأفريقية، لاسيما "شهداء أبيطينة"، الذين فضلوا الموت على ترك الاحتفال بالقداس، مؤكدين بدمائهم أن المسيحي "لا يستطيع العيش بدون يوم الرب". وأكد الحبر الأعظم أن هذه الشهادات التاريخية هي التي تمنح الإيمان القوة للنمو والاستمرار عبر الأجيال.

​واختتم البابا كلمته بتوجيه نداء حار إلى وفود الحجاج والمؤمنين، حثهم فيه على الالتزام بالأمانة للقاء الرب في القداس، ومن ثم الانطلاق كرسل للمصالحة في مجتمعاتهم. وسأل البابا العذراء مريم أن تعين البشرية على إتمام مهمة نشر المحبة، مؤكداً أن تضافر الجهود الإنسانية تحت مظلة النعمة هو السبيل الوحيد لتحقيق مشروع الخلاص الذي يعانق الجنس البشري برمته.

تم نسخ الرابط