هل تطرح مصر عملات فئة 500 و1000 جنيه؟.. رد حاسم من الخبراء وموقف البنك المركزي
أثار مقترح رجل الأعمال نجيب ساويرس بشأن ضرورة إصدار فئات نقدية كبيرة مثل 500 و1000 جنيه جدلا واسعا في الأوساط الاقتصادية، تزامنا مع ارتفاع معدلات التضخم وتغير القوة الشرائية للعملة المحلية.
مقترح ساويرس: الـ 200 جنيه لم تعد تكفي
وكان المهندس نجيب ساويرس قد صرح بأن القوة الشرائية لفئة الـ 200 جنيه الحالية تعادل فئة الـ 20 جنيها منذ 10 سنوات، معتبرا أن طباعة فئات أكبر مثل الـ 1000 جنيه أصبحت ضرورة لتسهيل التعاملات اليومية.
والرد: لا نية للطباعة والتأثير النفسي سلبي
وفي تعليقه على هذا المقترح، أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، في مداخلة هاتفية ببرنامج «المصري أفندي» المذاع على شاشة «الشمس» مع الإعلامي محمد علي خير، أن البنك المركزي المصري نفى وجود أي نية لإصدار فئات نقدية تتجاوز الـ 200 جنيه، موضحا أن طباعة فئات كبرى غالبا ما تعطي انطباعا بوجود تضخم مفرط، وهو ما تسعى الدولة لتجنبه.
مخاطر التزوير و8 ورقات مرتب
وحدد الخبير الاقتصادي مخاطر طباعة فئة الـ 1000 جنيه في نقطتين رئيسيتين، الأولى هي زيادة شهية المزورين نظرا لارتفاع قيمة الورقة الواحدة، والثانية هي الأثر النفسي المحبط للمواطن.
وضرب مثالا بأن الموظف الذي يتقاضى الحد الأدنى للأجور 8000 جنيه سيجد مرتبه بالكامل متمثلا في 8 ورقات فقط، مما يولد شعورا وهميا بانخفاض قيمة الدخل.
التوجه نحو الرقمنة والعملات البلاستيكية
وأكد الدكتور عبد المنعم السيد على أن التوجه الحالي للدولة المصرية يركز على العملات البلاستيكية «البوليمر» لزيادة عمر التداول، والتحول الرقمي لتقليل الاعتماد على الكاش بشكل عام، مؤكدا أن إصدار فئات كبيرة لن يقدم حلولا حقيقية لأزمة التضخم بل قد يزيد من تعقيدها النفسي.
الحد الأدنى للأجور 2026
وفي سياق متصل، تمت زيادة الحد الأدنى للأجور بقيمة 1000 جنيه، ليصل إلى 8000 جنيه شهريًا بدلا من 7000 جنيه، للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، وسيتم تطبيق هذا الحد الأدنى الجديد رسميا اعتبارا من شهر يوليو 2026، كجزء من حزمة حماية اجتماعية لتحسين الدخل.



