الطفل مصطفى خرج ولم يعد إلى أهله منذ 30 عاما.. «احتفى في لحظة ظلام»
في مساء عادي من صيف عام 1989، انقطعت الكهرباء للحظات في أحد شوارع شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، لحظة قصيرة عاد بعدها كل شيء إلى طبيعته إلا طفل صغير لم يعد.
مصطفى أحمد الرفاعي، طفل لم يتجاوز السادسة من عمره، خرج ليلعب أمام منزله يوم 11 يوليو، ولم يكن أحد يتخيل أن تلك اللحظات العابرة ستتحول إلى بداية حكاية غياب امتدت لسنوات طويلة.
منذ ذلك اليوم، تعيش أسرته على أمل لا ينطفئ، بحثت في كل مكان، تمسّكوا بكل خيط، وانتظرت أي خبر قد يعيد إليهم ابنهم الأصغر، شقيق أشرف وعمرو وطارق وسحر، الذي كبروا جميعا بينما ظل مقعده خاليا.
وبحسب صفحة أطفال مفقودة على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك والتي تهتم بنشر صور ومعلومات الأطفال المفقودة، فإن والدته ما زالت تحتفظ بصورته، كأن الزمن توقف عند ملامحه الصغيرة، على أمل أن يراها يوما فيتعرف، أو يتذكر، أو يشعر بأن هناك من لم يتوقف عن انتظاره لحظة واحدة.
الصفحة نشرت تفاصيل القصة وصورة للطفل المفقود قائلة: «النور قطع ولما رجع، كل حاجة رجعت زي ما كانت إلا هو مرجعش لحد دلوقتي، مصطفى أحمد الرفاعي، مواليد 1983. تغيب يوم 11 يوليو 1989، وكان عمره 6 سنوات، من شبرا الخيمة، القليوبية، كان بيلعب في الشارع، وفجأة النور قطع، والطفل اختفى ومن وقتها، أهله بيدوروا عليه، وما وصلوش لأي معلومة».
وبحسب الصفحة: «مصطفى أصغر إخوته، وأسماء إخوته أشرف، وعمرو، وطارق، وسحر، ودي صورة قبل ما يتغيب، وصورة لوالدته، يمكن لما يشوفها يفتكرها، برجاء من لديه أي معلومة، التواصل مع الصفحة عبر الرسائل».