«خسائر بمليارات الدولارات».. خبير: مفاوضات واشنطن وطهران خطوة نحو التهدئة
أكد اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم، أن مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران يمثل مؤشرا إيجابيا نحو إمكانية التوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف، في ظل امتلاك المفاوضين القدرة على تجاوز التعقيدات الحالية.
وأوضح عبد المنعم، خلال استضافته ببرنامج «الساعة 6» مع الإعلامية عزة مصطفى المذاع على قناة الحياة، أن هناك رغبة حقيقية لدى الجانبين الأمريكي والإيراني للوصول إلى اتفاق، مشيرا إلى أن حجم الخسائر التي تكبدها الطرفان نتيجة التصعيد الأخير يدفع بقوة نحو التهدئة.
الولايات المتحدة تكبدت خسائر
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تكبدت خسائر تتراوح بين 25 و35 مليار دولار، فيما بلغت خسائر إسرائيل ما بين 12 و15 مليار دولار، بينما تكبدت إيران خسائر ضخمة تقدر بنحو 160 مليار دولار إلى جانب دمار واسع «أعادها نحو 15 عاما إلى الوراء».
وأضاف أن جذور الأزمة تعود إلى ملفات رئيسية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والقدرات الصاروخية، فضلا عن أدوار طهران الإقليمية، وهي القضايا التي شكلت أساس التصعيد بين الأطراف.
الأهمية الاستراتيجية لـ مضيق هرمز
ولفت إلى الأهمية الاستراتيجية لـ مضيق هرمز، مؤكدا أنه يمثل نقطة محورية في الصراع نظرا لأبعاده العسكرية والاقتصادية والسياسية ما يجعله عنصرا حاسما في أي تطورات إقليمية.
وأكد «عبد المنعم» على أن استمرار المفاوضات بنجاح قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة، ويجنب المنطقة مزيدا من الخسائر والتوترات.
وفي سياق آخر، أكد أحمد البديري، مراسل الغد، أن إسرائيل تنظر بقلق بالغ إلى مسار المفاوضات الجارية، معتبرة أن أي اتفاق لا يعالج بشكل جذري الملفات الاستراتيجية قد يؤدي إلى جولة جديدة من الصراع مع إيران.
مخاوف من اتفاق لا ينهي التهديد
وأوضح أحمد البديري، خلال مداخلة على قناة الغد، أن الرؤية الإسرائيلية تقوم على أن أي اتفاق لا يتضمن إنهاء كاملا للبرنامج النووي الإيراني، سواء المدني أو العسكري، إلى جانب ملف الصواريخ الباليستية، يعد اتفاقا غير كاف وخطرا على المدى الاستراتيجي، مضيفا أن إسرائيل ترى أن ما يجري حاليا قد يكون مجرد هدنة مؤقتة، تمهد لجولات قتال جديدة في المستقبل.

