عاجل

لماذا يجب على إيران الاتفاق في أسرع وقت؟.., «كاتب بالشؤون الأميركية» يجيب

سعيد البستاني
سعيد البستاني

أكد سعيد البستاني، الكاتب المتخصص في الشؤون الأمريكية، أن التوصل إلى اتفاق سريع بين الولايات المتحدة وإيران يمثل مصلحة مباشرة لطهران، في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية المتزايدة التي تواجهها داخليا وخارجيا.

العقوبات على الطاولة مقابل التنازلات

وأوضح سعيد البستاني، خلال مداخلة على قناة الغد، أن الإدارة الأمريكية تطرح جميع أدواتها، وعلى رأسها العقوبات، ضمن مسار تفاوضي قائم على مبدأ التبادل، حيث يتم رفع القيود مقابل التزامات واضحة من الجانب الإيراني، مضيفا أن هذا النهج يعكس أسلوبا مختلفا للإدارة الأمريكية الحالية، يقوم على فتح الباب أمام احتمالات متعددة، تبدأ من تخفيف الضغوط ولا تنتهي بإمكانية الوصول إلى تعاون أوسع في حال التزام طهران بالشروط المطروحة.

فرصة لإعادة إنعاش الاقتصاد الإيراني

وأشار الكاتب المتخصص في الشؤون الأمريكية، إلى أن رفع العقوبات الأمريكية، خاصة المالية منها، سيكون له تأثير أكبر بكثير على الاقتصاد الإيراني مقارنة بأي بدائل أخرى، مثل فرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدا أن إنهاء القيود المفروضة على التحويلات والتجارة الدولية سيساهم في إعادة تنشيط الاقتصاد الإيراني، ويفتح الباب أمام استثمارات وتعاون اقتصادي محتمل مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

 

 

رسائل داخلية لا تعكس الواقع

وشدد البستاني، على أن الخطاب الإيراني الذي يتحدث عن تحقيق انتصارات هو في جزء كبير منه موجه للاستهلاك الداخلي، موضحا أن القيادة الإيرانية تواجه تحديات كبيرة في استعادة ثقة الشارع بعد التطورات الأخيرة، مضيفا أن الأوضاع الداخلية تفرض على النظام الإيراني مراجعات حقيقية، في ظل تصاعد تساؤلات المواطنين حول تداعيات المرحلة الماضية، وهو ما يجعل خيار القمع أقل فاعلية من السابق.

الداخل الإيراني عامل ضغط حاسم

وقال سعيد، أن النظام الإيراني بات مطالبا بإعادة بناء الثقة مع شعبه، في وقت لم يعد فيه تجاهل الضغوط الداخلية خيارا متاحا، مشيرا إلى أن هذه المعطيات تعزز من الحاجة إلى اتفاق سريع يخفف من حدة الأزمة الاقتصادية، موضحا أن التوصل إلى تفاهم مع واشنطن سيساعد في امتصاص جزء من الغضب الداخلي وتحسين الأوضاع المعيشية.

نقاط الخلاف تتمحور حول حجم التنازلات

ولفت الكاتب، إلى أن أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات تتعلق بحجم التنازلات، خاصة فيما يخص البرنامج النووي، حيث قد تقبل إيران بتقديم تنازلات، لكن ليس بالقدر الذي تطالب به الولايات المتحدة، مضيفا أن واشنطن تمتلك أدوات متعددة للضغط، وتستخدم سياسة العصا والجزرة، من خلال تقديم حوافز مقابل كل خطوة تقدمها طهران، وهو ما يجعل المفاوضات عملية معقدة تتطلب تفكيك نقاط الخلاف تدريجيا.

اتفاق ممكن لكن يحتاج إرادة سياسية

واختتم تصريحاته، بالتأكيد على أن الوصول إلى اتفاق ليس مستحيلا، لكنه يتوقف على مدى جدية الطرفين في تقديم تنازلات متبادلة، مشيرا إلى أن توافر النوايا الحقيقية قد يسرع من وتيرة المفاوضات ويقود إلى نتائج إيجابية خلال فترة زمنية قصيرة.

 

تم نسخ الرابط